منه قبولا شرعيا . ورضي كل منهما به الرضى الشرعي . ويكمل .
وصورة توكيل وكيل بيت المال وكيلا عنه في بلد من البلاد : أشهد عليه سيدنا فلان
الدين وكيل بيت المال المعمور بالمملكة الفلانية بمقتضى الوكالة الصحيحة الشرعية ،
المفوضة إليه من المقام الأعظم الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الفلاني - خلد
الله سلطانه ، وأعز جنوده ، ونصر أعوانه - المأذون له فيها : أن يوكل عنه فيما هو وكيل
فيه . وفيما شاء منه من شاء من الوكلاء العدول الامناء رعاية لمصالح بيت المال
المعمور ، الإذن الشرعي ، وحسبما يشهد بذلك كتاب الوكالة الشرعية ، المتقدم تاريخه
على تاريخه ، الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني ، المتصل ثبوته الاتصال
الشرعي ، إشهادا شرعيا : أنه وكل فلانا في المطالبة بحقوق بيت المال المعمور وواجباته
بأسرها ، وقبضها واستيفائها ، والدعوى بها على من هي في جهته ، وتحت يده لدى السادة
القضاة والحكام وخلفائهم . وولاة أمور الاسلام ونوابهم . وفي إيقاع الحوطة على
التركات الحشرية الصائرة لبيت المال شرعا ، وضبطها وتحريرها ، وبيع ما يتحصل منها
من قماش ونحاس وأثاث ، ورقيق وحيوان ، وصامت وناطق ، وغير ذلك مما يطلق عليه
اسم المال ، وجمع الثمن عن ذلك وإحرازه ، بعد تحريره وتجهيزه إلى بيت المال
المعمور ، حملا إليه برسائل دالة عليه ، وصرفه في مصارفه الشرعية بالبلد الذي تحصل
فيه بطريقه المعتبر . وفي الدعوى لبيت المال المعمور بكل حق هو له ، وإقامة بيناته ،
وإثبات حججه ومساطيره ومكاتيبه واستحقاقاته . وفي سماع الدعوى عليه بما يسوغ
سماعه شرعا . وفي إبداء الدافع ونفيه ، وجرح البينة وطلب اليمين واستيفائه . وفي
التوصل إلى كل حق هو له ، وقبضه واستخلاصه ، واستيفائه بكل طريق ممكن شرعي .
ويعتمد الكاتب في هذه الوكالة جميع ما ينص عليه ، وكيل بيت المال ، ويعينه ، من
نفي شئ أو إثباته ، على ما جرت به العادة من توكيل وكيل بيت المال في هذا الزمان ،
وهو أنه يوكل في الضبط والتحرير وبيع الأثاث فقط ، ويمنع من بيع العقار ، ومن أن
يسمع الدعوى على بيت المال إلا في مائتي درهم فما دونها . ويكمل على نحو ما نص
عليه .
وصورة توكيل رجل في قبول نكاح امرأة من وليها الشرعي : وكل فلان فلانا في
قبول عقد فلانة البكر البالغ ، أو المرأة ، أو البكر المعضلة من وليها فلان . والدها أو
جدها أبي أبيها أو غيرهما ، على ترتيب الأولياء في النكاح على صداق مبلغه كذا ، حالا
أو منجما ، توكيلا صحيحا شرعيا . قبل ذلك منه قبولا شرعيا ، ويؤرخ .
جواهر العقود — صفحة 164
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٤