كتاب العارية
وما يتعلق بها من الأحكام العارية :
إباحة الانتفاع بعين من الأعيان ، وهي مشتقة من عار الشئ إذا ذهب ،
ومنه قيل للغلام البطال : عيار . والأصل في ثبوتها : الكتاب ، والسنة ، والاجماع ،
والقياس .
أما الكتاب : فقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * وفي العارية
إعانة . وقوله تعالى : * ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم
يراءون ويمنعون الماعون ) * قال ابن مسعود الماعون : إعارة
الدلو ، والقدر ، والميزان وقال بعض المفسرين : هو ما يستعيره الجيران بعضهم من
بعض . وروي عن علي ، وابن عمر أن الماعون الزكاة .
وأما السنة : فروى أبو أمامة : أن النبي ( ص ) قال : إن الله تعالى قد أعطى كل ذي
حق حقه ، فلا وصية لوارث ، والعارية مؤداة - الحديث . وروى أبو هريرة : أن النبي
( ص ) قال : ما من صاحب إبل ولا بقر لم يؤد حقها إلا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر
وروي : قرق - تطؤه بأظلافها ، وتنطحه بقرونها ، كلما فني أولاها عاد عليه أخراها .
فقيل : يا رسول الله ، ما حقها ؟ قال : عارية دلوها ، ومنحة لبنها يوم ولادها والقرق :
المستوى . قال الشاعر :
كأن أيديهن بالقاع القرق أيدي جوار يتعاطين الورق