وصورة توكيل الوالد في حق ولده ، أو الجد في حق ولد ابنه ، أو الوصي في مال
الطفل : وكل فلان فلانا في المطالبة بحقوق ولده الصغير فلان ، أو بحقوق ولده لصلبه
الصغير الذي هو في حجره وتحت نظره بالأبوة الشرعية . أو بحقوق اليتيم الصغير فلان
الذي هو تحت نظره وولايته بالوصية الشرعية المسندة إليه من والد اليتيم المذكور
بمقتضى كتاب الوصية ، المحضرة لشهوده ، المتضمن أنه أوصى إليه على ولده المذكور ،
وجعل له أن يتصرف له في ماله بسائر التصرفات الشرعية ، وأن يوكل عنه في ذلك ،
ويوصي به إلى من أراد - إلى غير ذلك ، مما هو مشروح في كتاب الوصية المذكور -
المؤرخ بكذا الثابت مضمونه بمجلس الحكم العزيز الفلاني وقبض ذلك واستيفائه ممن
هو عليه وعنده وفي ذمته . وفي الدعوى بذلك في مجالس الحكام - ويسوق من الألفاظ
المتقدم ذكرها ما يليق بهذا المقام . مراعيا في كل حالة من الحالات ما يجب مراعاته من
استعمال لفظ يحتاج إليه ، أو تركه عند عدم الحاجة إليه - ولا يخفى ذلك على الحذاق
المعانين لكتابة الوثائق .
وصورة توكيل الرجل عبده في قبول النكاح له على امرأة من وليها على صداق
معين : وكل فلان عبده فلانا الجاري عليه حكم الرق والعبودية ، الرجل الكامل في قبول
عقد نكاحه على فلانة البكر - أو المرأة - من وليها الشرعي فلان على صداق مبلغه كذا ،
حالا أو منجما ، توكيلا شرعيا . قبله منه قبولا شرعيا .
وصورة إذن السيد لعبده في التجارة ، وهو العبد المأذون : أشهد عليه فلان أنه سلم
إلى عبده فلان الحبشي الجنس ، المسلم الدين ، الرجل الكامل ، المعترف له بالرق
والعبودية ، ما مبلغه كذا وكذا ، ومن عروض التجارات القماش المختلف الألوان
والأصناف : الصوف والحرير والكتان ما قيمته كذا وكذا . وأذن له أن يشتري بالمبلغ
المعين أعلاه ثيابا قطنا خاما ويقصرها ، ويضمها إلى عروض التجارة المذكورة ، وأن يبيع
ذلك كله بالنسيئة إلى أجل كذا في أقساط كذا ، وأن يستخرج أثمان ذلك ممن هي عليه
أوان حلولها ووجوبها ، وأن يدعي على من يعسر عليه استخراج ما في ذمته من ثمن ذلك
عند حلول الثمن ، لدى السادة القضاة والحكام وخلفائهم ، وولاة أمور الاسلام ونوابهم ،
وأن يحبس من امتنع من الأداء ، ويطلقه إذا أراد ، ويلازمه إذا أحب ، ويصالح من رأى
مصالحته من الغرماء على ما يراه ، وأن يقبض مال الصلح ، ويبرئ من القدر الباقي ،
وأن يأخذ بما يراه من الدين الرهن والكفيل ، وأن يحيل ويحتال ، ويرضى بمن يحتال
عليه ، وبما يحال به عليه ، وأن يصرف ما لا بد له من صرفه من المؤن والكلف ، وأجرة
الحانوت والمخازن ، ويخرج الزكاة الشرعية ، وأن يصرف ما جرت العادة بصرفه بين
جواهر العقود — صفحة 165
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١٦٥