وسلامته : أنه قبض وتسلم من فلان ما مبلغه كذا وكذا ، قبضا شرعيا ، وصار ذلك إليه
وبيده وحوزه ، وذلك هو القدر الذي التزم به المقبض المذكور للقابض المذكور بسبب
نزوله له عن إقطاعه بالناحية الفلانية ، الشاهد بذلك نسخة النزول . وخرج المنشور
الشريف السلطاني باسم المنزول له فيه المذكور .
وإن كان المبلغ جعالة ، فيقول : وذلك هو القدر الذي جعله المقبض المذكور
للقابض المذكور جعالة - إلى آخره - ثم يقول : ولم يتأخر له سبب ذلك مطالبة ولا شئ
قل ولا جل ، ويذيل هذا الاشهاد بإقرار بعدم استحقاق ، وبراءة شاملة من الجانبين
بشروطها وألفاظها المتقدمة ، ثم يقول : وأبرأ كل منهما دار العدل الشريف من الشكاوى
والدعاوى ، والتظلم والاستغاثة ، بسبب ذلك ، وتصادقا على ذلك كله التصادق الشرعي .
الشئ يذكر بلوازمه : صورة إشهاد على جندي ببراءة فلاح من الفلاحة في إقطاعه :
أشهد عليه فلان المقطع بالناحية الفلانية ، أن فلانا لم يكن فلاحا عنده في الناحية
المذكورة ولا في غيرها ، مما هو جار في إقطاعه في سائر الأعمال ، قرارا ولا مشاعا ،
ولا روكا ، ولا بطالا ، ولا شغالا ، ولا حملها قط في الناحية المذكورة ولا في غيرها من
نواحي إقطاعه المستقر بيده ، ولا آلت إليه فلاحة من الناحية المذكورة ولا في غيرها من
نواحي إقطاعه ، ولا إلى أحد من أولاده ، من جهة أب ولا جد ، ولا أخ ، ولا عم ، ولا
ابن عم ، ولا قرابة موجود ولا مفقود ، قاطن ولا مستوفز بوجه من الوجوه ، ولا بسبب
من الأسباب الملتزمة بالفلاحة في نواحي إقطاعات المقطعين ، وبلاد الامراء والسلاطين ،
بحصة ولا نصيب ، ولا اختصاص بقرعة ، ولا نزول ولا دخول بعادة ولا اتباع بأثر ، ولا
وسية ولا قضية عرفية ولا عادية ، راتبة ولا غير راتبة ، من تقادم السنين إلى يوم تاريخه
على اختلاف الحالات وتباين العادات ، وأقر أنه ليس له على المذكور بسبب ذلك ولا
غيره دعوى ولا مطالبة ولا علقة ، ولا تبعة ولا محاكمة ، ولا مخاصمة ، ولا منازعة ، ولا
إلزام ولا ملزوم به ، بسبب فلاحة ولا زراعة ، بسؤال ولا رغبة ، ولا استناد بحكم ولا أمر
ولا رضى ، ولا إقامة ، ولا يمين بالله تعالى على ذلك ، ولا على شئ منه ، ولا شئ قل
ولا جل . وصدقه المشهود له المذكور على ذلك التصديق الشرعي ، وأبرأ المشهود عليه
المذكور من سائر العلق والتبعات والدعاوى والبينات ، والايمان والواجبات إبراء عاما ،
شاملا مطلقا جامعا مانعا ، مسقطا لكل حق وتبعة ودعوى ويمين ، متقدمة على تاريخ
وإلى تاريخه . فمتى ادعى عليه بعد ذلك بدعوى تخالف ذلك أو شيئا منه ، بنفسه أو
بوكليه ، كانت دعواه ودعوى من يدعي عنه باطلة . وإن أقام بينة كانت كاذبة ، أو أدلى
بحجة كانت داحضة ، لا صحة لها ولا حقيقة لأصلها . عرف الحق في ذلك فأقر به ،
جواهر العقود — صفحة 112
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٢