أعلاه ، فيما هو وقف صحيح شرعي ، وحبس صريح مؤبد مرعي ، على المدرسة الفلانية -
ويصفها ويحددها - ثم يقول : وهو معين في كتاب وقفها ، وموصوف ومحدود به أيضا ،
ثابت الكتاب المذكور بالوقفية والملكية والحيازة للواقف المشار إليه عند سيدنا فلان ،
وحكم بصحة ذلك . مؤرخ باطن الكتاب المذكور بكذا ، متصل ثبوته بالسادة الموالي
القضاة بالمملكة الفلانية ، ثم بسيدنا الحاكم الآذن المشار إليه ، الاتصال الشرعي إلى ما
هو جار في أملاك المناقل الثاني ، ويده ثابتة عليه إلى حالة هذه المناقلة ، أو إلى ما هو
جار في ملك موكل المناقل الثاني فلان . وبيده وتحت تصرفه حال هذه المناقلة ، أو إلى
ما هو جار في أملاك الأيتام المذكورين . وهو بيد المناقل عليهم حالة هذه المناقلة . وهو
جميع كذا وكذا - ويصفه ويحدده - ثم يقول : بجميع حقوق كل مكان من هذين المكانين
المذكورين ، الوقف المحبس والملك المطلق ، وطرقه ومنافعه ، ومرافقه - إلى آخره -
مناقلة صحيحة شرعية ، واستبدالا لازما مرضيا معتبرا مرعيا . صار بذلك المكان الفلاني
الجاري في ملك المناقل المذكور ، مختصا بجهة الوقف على المدرسة المذكورة ، وجاريا
على حكم شرط واقفها المذكور في كتاب وقفه المعين أعلاه . وصار ما كان من جملة
الوقف على المدرسة المذكورة - وهو المكان الفلاني الموصوف المحدود أولا - ملكا
طلقا للمستبدل الثاني المذكور أعلاه ، مصيرا شرعيا . يتصرف فيه وفيما شاء منه تصرف
الملاك في أملاكهم ، بالبيع والإجارة والاستغلال ، والانتفاع الشرعي ، لا حق لجهة الوقف
المذكور أعلاه فيما صار إلى المناقل الثاني المذكور ، ولا يد ولا اختصاص بوجه ولا
سبب ، ولا حق للمناقل الثاني المذكور فيما صار إلى جهة الوقف المذكور أعلاه ، ولا يد
ولا اختصاص ، ولا ملك ولا شبهة ملك ، ولا علقة ولا تبعة ، ولا منازعة بوجه من
الوجوه ، ولا سبب من الأسباب . وسلم كل من المتناقلين المذكورين أعلاه إلى الآخر ما
وجب تسليمه إليه من ذلك . فتسلمه منه تسلما شرعيا . وذلك بعد الرؤية والمعرفة النافية
للجهالة ، والمعاقدة الشرعية ، وجرى هذا الاستبدال والمناقلة بعد أن ثبت عند سيدنا فلان
ما ذكر أعلاه ، وأن في المناقلة لجهة الوقف مصلحة ظاهرة ، وغبطة وافرة مسوغة
للمناقلة ، وأن الذي ناقل به المناقل الثاني له ملكه وبيده حالة المناقلة ، أو بيد موكله
المذكور ، أو بيد الأيتام . ويقول في حق الأيتام خاصة : وأن في المناقلة المذكورة حظا
وافرا ومصلحة ظاهرة لجهتي الوقف والأيتام ، وبعد استيفاء الشرائط الشرعية في ذلك ،
واعتبار ما يجب اعتباره شرعا . ويكمل . ويرفع إلى حاكم حنفي يثبته ويحكم بصحة ذلك
مع العلم بالخلاف .
صورة مناقلة الاقطاع بالاقطاع : هذا ما تناقل عليه فلان وفلان ، كلاهما من الحلقة
جواهر العقود — صفحة 110
مساهمون: المنهاجي الأسيوطي
ص١١٠