( كان ) يرشفه جده رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك يا يزيد تجئ يوم القيامة
وابن زياد شفيعك ، ويجئ هذا ومحمد صلى الله عليه وسلم شفيعه . ثم قام فولى .
فقال يزيد : أتدرون من أين هذا ؟ إنه ( كان يقول : أبي ) خير من أبيه وأمي
خير من أمه وجدي خير من جده ، وأنا خير منه فأتي من قلة فقهه ( 1 ) و ( كأنه ) لم يقرأ (
قوله تعالى ) : * ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) * الآية : ( 26 / آل عمران
: 3 ) .
وقيل : لما وفد أهل الكوفة بالرأس ( الشريف ، و ) دخلوا مسجد دمشق أتاهم
مروان بن الحكم فسألهم كيف صنعوا ؟ فأخبروه ، ثم قام عنهم .
فأتاهم يحيى ( 2 ) بن الحكم فسألهم / 139 / ب / فسألهم فأعادوا له الكلام فقال :
حجبتم عن محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فلما دخلوا على يزيد ، قال يحيى بن
الحكم متمثلا :
لهام بجنب الطف أدنى قرابة * من ابن زياد ذي النسب الوغل
سمية أمسى نسلها عدد الحصا * وليس لآل المصطفى اليوم من النسل ؟
فضرب يزيد في صدره وقال : اسكت ( 3 )
ثم أمر بعلي بن الحسين زين العابدين فأدخل ( عليه ) مغلولا فقال : يا يزيد لو
رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولين لفك أغلالنا . قال : صدقت ، وأمر بفك
هامش
( 1 ) وهذه الحماقة والحمارة من يزيد لم يقبلها منه أحدد حتى أصلب حماته المدافعين عنه كالذهبي وابن
الجوزي وابن كثير .
قال ابن كثيري أوائل ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ البداية والنهاية : ج 8 ص 151
طبعة دار الفكر :
بل الناس إنما ( كان ) ميلهم إلى الحسين لأنه السيد الكبير ، وابن بنت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فليس على وجه الأرض يومئذ أحد يساميه ولا يساويه .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " مروان بن الحكم . . . " .
وقريبا مما هنا ، رواه الطبري في أواخر مقتل الحسين عليه السلام من تاريخه : ج 5 ص 460 و 465
( 3 ) من قوله : " وقيل : لما وفد أهل الكوفة بالرأس . . . " إلى هنا ، كان في أصلي مؤخرا عما يأتي في
الصفحة التالية ، وكان قبل قول المصنف الآتي : " وسمع أهل المدينة ليلة قتل الحسين مناديا . . "
متصلا به ، وقدمناه لأنه أوفق بالسياق :