تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
بعضهم : سبحان الله / 138 / أ / هذه زينب بنت فاطمة الزهراء ، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها ( ابن ) زياد : الحمد لله الذي فضحكم وكذب أحدوثتكم ! ! ! فقالت : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وطهرنا من الرجس تطهيرا ، لا كما تقول ، وإنما يفتضح الفاسق الكاذب ( وهو غيرنا ) . قال : فكيف رأيت صنع الله بأهل بيتك ؟ قالت : كتب ( الله ) عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم . فغضب ابن زياد وقال : قد شفى الله غيظي من طاغيتك والعصاة المردة من أهل بيتك فبكت وقالت : لعمري لقد قتلت كهلي ، وأبرت أهلي ، وأضعت درعي ، واجتثثت أصلي ، فإن يشفك هذا فقد أشفيت . فقال : هذه سجاعة ولقد كان أبوها سجاعا ! ! فقالت : ما للمرأة والسجاعة ( 1 ) . ونظر ( ابن ) زياد إلى علي بن الحسين فقال : ما اسمك ؟ قال : علي بن الحسين قال : ألم يقتل ( الله ) علي بن الحسين ؟ فسكت فقال : ما لك لا تتكلم ؟ فقال : * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * * ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) * ( 145 آل عمران 3 ) قال : أنت والله منهم . ثم قال لرجل : أنظر ويحك هذا هل أدرك ؟ فكشف عنه وقال : نعم ، فقال : اقتله . ( فلما ولى قال ) : علي ( بن الحسين ) : من توكل بهؤلاء النسوة ؟ ( 2 ) وتعلقت به زينب وقالت : حسبك يا ابن زياد أما رويت من دمائنا وهل أبقيت منا أحدا ؟ ثم اعتنقته وقالت : أسألك بالله إن كنت مؤمنا إلا قتلتني معه . قال : دعوه . ثم نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وصعد المنبر فخطب وقال : الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذاب ابن الكذاب حسين بن علي وشيعته . فوثب إليه عبد الله بن عفيف الأزدي - وكان شيخا كبيرا ضريرا قد ذهب بصره قد ذهب إحدى عينيه بصفين والأخرى يوم الجمل ، وكان لا يفارق المسجد يصلي فيه إلي الليل ثم ينصرف فلما سمع عبيد الله ( قال ما قال ) - قام فقال : يا ابن مرجانة إن
هامش
( 1 ) والحديث موجود باختلاف طفيف ، في تاريخ الطبري : ج 5 ص 457 . ( 2 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من تاريخ الطبري : ج 5 ص 458 .