الكذاب ابن الكذاب لأنت أبوك والذي ولاك ( ظ ) وأبوه ، يا ابن مرجانة تقتلون أولاد
الأنبياء وتتكلمون بكلام الصديقين ؟ ! !
فقال ابن زياد : علي به . فأخذوه فنادى بشعار الأزد : ( مبرور يا مبرور ) فوثب
إليه فئة من الأزد فانتزعوه / 138 / أ / فأرسل إليه ( ابن زياد ) من أتاه به فقتله وصلبه في
السبخة ( 1 ) .
ثم سير النساء والصبيان مع شمر بن ذي الجوشن لعنه ( الله ) ومعهم علي بن
الحسين ، وقد جعل ابن زياد الغل في عنقه وفي يده ، وحملهم على الأقتاب ، فلم
يكلمهم علي بن الحسين في الطريق حتى بلغ الشام فدخلوا به على يزيد ، فقال : ما
وراءك يا زحر ؟ قال : أبشر يا أمير المؤمنين .
- وذكر ما تقدم من كلام يزيد - . ( ف ) قال ( يزيد ) : لعن الله ابن مرجانة لو كنت صاحبه
لعفوت عنه ( 2 )
ثم دخلوا على يزيد بالرؤس ووضعوا الرأس بين يديه وحدثوه بالحديث ،
فسمعت الحديث هند بنت عبد الله - وكانت تحت يزيد - فتلفعت بثوبها وخرجت وقالت
: يا أمير المؤمنين أرأس الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم فأعولي عليه وحدي على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عجل عليه
ابن مرجانة فقتله .
ثم ( إن يزيد ) أذن للناس فدخلوا عليه ورأس الحسين بين يديه ومعه قضيب
ينكث به في ثغره ! ! ! فقال له أبو برزة ( 3 ) : أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ؟ ! وطالما
هامش
( 1 ) ورواه أيضا الطبري في تاريخه : ج 5 ص 459 .
( 2 ) ورواه الطبري في تاريخه : ج 5 ص 465 .
( 3 ) وهو نضلة بن عبيد الأسلمي الصحابي المترجم في كتاب تهذيب التهذيب وغيره .
والحديث رواه بأسانيد ابن أبي الدنيا ، في مقتل الحسين عليه السلام كما في أوائل كتاب الرد على
المتعصب العنيد - لابن الجوزي - ص 46 طبع بيروت .
ورواه أيضا البلاذري في الحديث : " 63 " من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف
: ج 3 ص 214 طبع بيروت .
ورواه أيضا الطبري في تاريخه : ج 5 ص 465 .
ورواه أيضا بأسانيد المدافع عن يزيد ابن كثير الدمشقي في تاريخ البداية والنهاية : ج 8 ص 192 -
197 ، طبع دار الفكر .