عن عبد الله بن نجي عن أبيه ) أنه سار مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما حاذى
" نينوى " وهو منطلق إلى صفين فنادى علي : اصبر أبا عبد الله اصبر أبا عبد الله بشط
الفرات ! ! ! ( قال نجي : ) قلت : وما ذاك ؟ قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ( ذات يوم ) وعيناه تفيضان ! ! ! فسألته ؟ فقال : قام من عندي جبريل آنفا
فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ! قال : فقال لي : هل أشمك من تربته ؟ قلت
: بلى . فمد يده فقبض قبضة من تراب وأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ! ! !
ثم سأل عن تلك الأرض ؟ فقيل ( يقال ) لها : كربلا . فقال : كرب وبلاء ( 1 ) .
ووجد بالحسين رضي الله عنه ثلاثة وثلاثون طعنة ، وأربع وثلاثون ضربة بالسيف
! ! !
وهم الشمر - لعنه الله بقتل علي الأصغر ابن الحسين - وهو زين العابدين - وهو
صغير ( مريض ) ( 2 ) فخرجت زينب بنت علي فقالت : والله لا تقتل حتى أقتل ! ! ! فرق لها
عمر وأمره بالكف عنه .
وبعث ( عمر بن سعد ) بالرؤس إلى عبيد الله بن زياد ، الفاسق ابن
الفاسق الدعي لعنه الله وأخزاه ، وكانت اثنان وسبعون رأسا ، وسرح / 137 / ب /
برأس الحسين مع خولي بن يزيد الأصبحي ( فورد الكوفة ليلا ) .
فلما انتهى إلى القصر وجده مغلقا فرجع إلى بيته فوضعه تحت إجانة ( 3 ) وقال لزوجته :
جئتك بعز الدهر ! ! ! قالت : وما هو ؟ قال : رأس الحسين بن علي ! ! ! قالت : جئت
والله بخزي الدنيا والآخرة ( بمجيئك برأس ) ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، والله لا يجمعني وإياك فراش أبدا ( فقامت وتنحت عنه ) ! !
فاستدعى ( خولي ) بزوجة له أخرى فنامت عنده ، قالت الثانية : فوالله ما زلت
هامش
( 1 ) من قوله : " ثم سأل - إلى قوله : - كرب وبلاء " غير مذكور في حديث أحمد بن حنبل .
( 2 ) لا عهد لي بالحديث على هذا النسق ، والإمام زين العابدين عليه السلام لم يكن صغيرا ، كيف
وقد كان معه في وقعة كربلاء ابنه أبو جعفر محمد الباقر عليه السلام .
( 3 ) الإجانة : إناء يغسل فيه الثياب ، والجمع : أجاجين .