تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فنادى يا شبث بن ربعي ويا قيس بن الأشعث ويا حجار ( بن أبجر ، ويا يزيد بن الحارث ) ألم تكتبوا إلي ( أنه قد أينعت الثمار واخضر الجناب ، وطمت الجمام فأقبل إلينا فإنما تقدم على جند مجندة ؟ ) قالوا : لم نفعل . قال : أما إذ كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم ( إلى مأمني من الأرض ؟ ! ! ) فقال له قيس بن الأشعث : أولا تنزل على حكم بني عمك فإنه لا يصل إليك منهم مكروه ! ! ! فقال الحسين : لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ( ولا أقر لهم إقرار العبيد ، عباد الله إني عذت بربي وربكم أن ترجمون ، وأعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ) ( 1 ) . فزحفوا ( يعني أهل الكوفة ) إليهم فأول من رمى عسكر الحسين ( عليه السلام ) عمر بن سعد وصار الرجل من أصحاب الحسين يخرج وهو يقول : من يبارز ؟ ( فيخرج إليه رجل من أصحاب عمر بن سعد فيقتل إلى أن قتل من أصحاب ابن سعد جماعة ) . فقال ( عمر بن ) الحجاج : يا حمقى أتدرون من تقاتلون ؟ هؤلاء فرسان المصر ، وهم مستقتلون ( 2 ) فقال عمر بن سعد : صدقت . ثم حمل ( ابن سعد ) وحمل الناس من كل جانب ، فكان أول من قتل من أصحاب الحسين مسلم بن عوسجة رحمه الله . وحمل الشمر - لعنه الله - على الحسين ، وحملوا ( معه ) من كل جانب ( على الحسين وأصحابه ) . وقاتل أصحاب الحسين قتالا شديدا ، ولم يحملوا على ناحية إلا كشفوها ، فرشقهم أصحاب عمر بن سعد بالنبل فعقروا ( عامة ) خيولهم فصاروا رجالة ( كلهم ) . ودخل الأعداء إلى بيوتهم فأحرقوها بالنار ، وفي دون ساعة قتل أصحاب الحسين عن آخرهم ( 3 ) وفيهم بضعة عشر شابا من إخوته وأهل بيته رحمهم الله ورضي عنهم ولعن
هامش
( 1 ) ما وضع بين المعقوفات مأخوذ من تاريخ الطبري والبداية والنهاية وغيرهما . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي بعض المصادر : " مستميتون " وهما بمعنى واحد . ( 3 ) هذا سهو من الكاتب ، بل الثابت أنهم عليهم السلام حاربوا جند ابن مرجانة من أول صباح يوم عاشوراء بعد صلاة الصبح إلى الظهر - وكانت الأيام أيام الصيف - وصلى الاحياء منهم صلاة الظهر جماعة مع الحسين عليه السلام . ثم ما ذكره الكاتب هنا ينافي ما يذكره قريبا من أنهم عليهم السلام اقتتلوا مع أصحاب ابن زياد إلى الظهر . وأيضا ينافيه ما يذكره بعده من قوله : " وخرج علي بن الحسين فحمل على الناس وهو يقول . . . " .
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 286 | محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي / الشيخ محمد باقر المحمودي