الشعر ، يقول الله تبارك وتعالى * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في
كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما
آتاكم والله لا يحب كل مختار فخور ) * ( 23 / المجادلة : 57 ) .
فغضب يزيد لعنه الله وجعل يعبث بلحيته وقال : غير هذا من كتاب الله أولى بك
وبأبيك ، قال الله : * ( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) *
( 42 / الشورى : 42 ) .
( ثم قال يزيد : ) ما ترون يا أهل الشام في هؤلاء ؟ فقال رجل منهم : لا تتخذ من كلب سوء جروا ! ! !
فقال النعمان بن بشير الأنصاري : انظر ما كان يصنعه رسول الله صلى الله عليه
وسلم بهم لو رآهم في هذه الحالة فاصنعه بهم . قال ( يزيد ) : صدقت خلوا عنهم
واضربوا عليهم القباب ، وأمال عليهم المطبخ وكساهم ؟ وأخرج إليهم جوائز كثيرة ،
وقال : لو كان بين ابن مرجانة وبينهم نسب ما قتلهم . ثم ردهم إلى المدينة ( 1 ) .
وعن الرياشي قال : أخبرني محمد بن أبي رجاء ، قال : أخبرنا أبو معشر عن يزيد
بن / 133 / ب / ( أبي ) زياد ، عن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( 2 ) قال :
حدثني أبي قال :
أتي بنا إلى يزيد بن معاوية بعد ما قتل الحسين ونحن اثنا عشر غلاما ، وكان أكبرنا
علي بن الحسين وكل واحد قد غلت يده إلى عنقه ، فقال لنا أحرزتم أنفسكم عبيد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات مأخوذ من كتاب العقد الفريد ، وغيره .
وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث : " 80 " من ترجمة الإمام الحسين تحت الرقم : " 2846 " من
المعجم الكبير : ج 3 ص 123 ، طبع بغداد .
ورواه ابن عساكر عن طريق آخر في الحديث : " 260 " من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من
تاريخ دمشق ، ص 208 ط بيروت .
وقريبا من هذا الذيل مستقلا الطبراني في الحديث : " 82 " من ترجمة الإمام الحسين تحت
الرقم : " 2848 " من المعجم الكبير : ج 3 ص 124 ، ط 1 .
وهاهنا كان في أصلي نقص أكملناه من كتاب العقد الفريد : ج 3 ص 137 ، ط 2 .
( 2 ) كذا في كتاب العقد الفريد ، طبع 2 / غير أنه كان فيه : " محمد بن الحسين " .
وفي أصلي : أخبرنا أبو معمر ، عن يزيد بن زياد ، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب . . .