أن تسيرني إلى الترك أقاتلهم حتى أموت .
فأرسل ( عمر ) إلى ابن زياد بذلك ، فهم به ، فقال له شمر بن ذي الجوشن -
لعنه الله وأخزاه - : قد أمكنك الله من عدوك فتدعه ؟ ! ! لا إلا أن ينزل على حكمك
! ! !
فأرسل ( ابن زياد بذلك إلى عمر بن سعد ، فأرسل به عمر إلى الحسين عليه
السلام فقال الحسين : ) أنا أنزل على حكم ابن مرجانة ؟ والله لا أفعل ذلك أبدا .
وأبطأ عمر ( عن تنفيذ أمر عبيد الله في محاربة الحسين عليه السلام ، فأمر ابن
زياد ) شمر بن ذي الجوشن عليه لعائن الله أن يقدم ( على عمر فيأمره بقتال الحسين ،
وقال لشمر : فإن ) قاتل ( فهو ) وإلا فاقتله أنت وكن مكانه / 132 / ب / . ( 1 )
وكان مع عمر بن سعد ثلاثون رجلا من أهل الكوفة فقالوا : يعرض عليكم ابن
رسول الله ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا ؟ فتحولوا مع الحسين رضي الله عنه
فقاتلوا ( حتى قتلوا ) .
ورآى رجل من أهل الشام عبد الله بن حسن ( بن علي ) وكان من أجمل الناس
( 2 ) فقال : لأقتلن هذا الفتى . فقال له رجل : دعه فما تصنع بقتله ؟ فأبى وحمل عليه
بالسيف فضربه وقتله ، فلما أصابته الضربة قال : يا عماه . قال ( الحسين ) : لبيك
صوتا ؟ قل ناصره وكثر واتره ، فحمل الحسين على قاتله فقطع يده ثم ضربه ضربة
أخرى ثم اقتتلوا ؟ .
( قال ابن عبد ربه : ) وحدثني علي بن عبد العزيز ، قال : حدثني الزبير قال :
حدثني محمد بن الحسن ( بن علي عليهم السلام ) قال :
لما نزل عمر بن سعد بالحسين عليه السلام وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه
خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
هامش
( 1 ) هكذا رممنا لفظ المصنف بما وضعناه بين المعقوفات ، وما في كتاب العقد الفريد أيضا يحتاج إلى
ترميم ، وهذا لفظه في الطبعة الثانية منه :
قال : وأبطأ عمر عن قتاله ، فأرسل ابن زياد إلى شمر بن ذي الجوشن وقال له : إن تقدم عمر
وقاتل ( فهو ) وإلا فاتركه ؟ وكن مكانه . . .
وقريبا منه رواه مرسلا في ترجمة الإمام الحسين من تاريخ البداية والنهاية : ج 8 ص 170 ، ط دار
الفكر .
( 2 ) انطباق هذا السياق على شهادة قاسم بن الحسن عليهما السلام - على ما رواها أكثر المؤرخين -
أظهر من انطباقه على شهادة عبد الله بن الحسن صلوات الله عليهما .