انتهب عسكر الحسين ( عليه السلام ) فوجدوا فيه طيبا فما تطيبت به امرأة إلا
برصت .
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن
والحسين وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر وهم صغار ، ولم يبايع قط صغيرا إلا
منا . ( 1 )
وقيل لعلي بن الحسين : ما أقل ولد أبيك ؟ قال : العجب كيف ولدت ( له ) وكان
رضي الله عنه يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة ، فمتى كان يتفرغ للنساء ! ! ( 2 )
وعن يحيى بن إسماعيل ( عن سالم ) عن الشعبي قال : قيل لابن عمر : إن
الحسين قد توجه إلى العراق . فلحقه على ثلاث مراحل من المدينة - وكان غائبا عند
خروجه - فقال : أين تريد ؟ قال : العراق - وأخرج إليه كتب القوم ( و ) قال : هذه
بيعتهم وهذه كتبهم - فناشده الله أن يرجع ، فأبى ( الحسين من الرجوع ) فقال : إن
جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بين الدنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وأنت
بضعة منه ، فوالله ما نالها أحد من أهل بيتك ، وما صرفها الله عنكم إلا لما هو خير
لكم فارجع فأنت تعلم غدر أهل العراق وما كان أبوك يلقى منهم . فأبى ( الحسين من
أن يرجع ) فاعتنقه ( ابن عمر ) وبكى وقال استودعك الله من قتيل ( 3 ) .
وقال الفرزدق : خرجت أريد مكة فإذا ( أنا ) بقباب مضروبة ( وفساطيط ) فقلت
: لمن هذه ؟ قالوا : للحسين . فعدلت إليه وسلمت عليه ، فقال : من أين أقبلت ؟
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي الطبعة الثانية من كتاب العقد الفريد : ج 3 ص 138 : ولم يبايع قط
صغيرا إلا هم .
وللحديث مصادر وأسانيد يجدها الباحث تحت الرقم : " 192 - 196 " من ترجمة الإمام الحسين
عليه السلام من تاريخ دمشق ، ص 149 ، ط 1
( 2 ) وللحديث مصادر يجد الباحث بعضها في ترجمة الإمام علي بن الحسين عليه السلام من تاريخ
دمشق .
وفي كتاب العقد الفريد قبل هذا الحديث ما لفظه :
( حدث ) علي بن عبد العزيز ، عن الزبير ، عن مصعب بن عبد الله قال :
حج الحسين خمسة وعشرين حجة ملبيا ماشيا .
وليلاحظ الحديث : " 196 " وما بعده من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص
150 ، ط 1
( 3 ) وللحديث مصادر وأسانيد .