أهل العراق ( 1 ) وما علمت بخروج أبي عبد الله و ( لا ) بقتله ؟ ( 2 ) .
فقال له علي بن الحسين : يقول الله : يا يزيد * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض
ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ، لكي لا تأسوا على
ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختار فخور ) * .
فغاظ ذلك يزيد وأجابه بما تقدم ( في الحديث المتقدم آنفا ) .
أبو الحسن المدائني عن إسحاق ، عن إسماعيل عن سفيان عن أبي موسى :
عن الحسن البصري قال : قتل مع الحسين ستة عشر من أهل بيته والله ما على (
وجه ) الأرض يومئذ أهل بيت يشبهون بهم ! ! ! ( 3 )
وحمل أهل الشام بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا على الأقتاب ! ! فلما
دخلن على يزيد قالت فاطمة بنت الحسين : يا يزيد ( أ ) بنات رسول الله صلى الله عليه
وسلم سبايا ؟ ! قال : ( بل ) حرائر كرام ادخلي على بنات عمك تجديهن فعلن ما فعلت
! ! !
قالت فاطمة : فدخلت ( عليهن ) فما وجدت فيهن سفيانية إلا ملتدمة تبكي
( 4 ) .
وقالت فاطمة بنت عقيل ترثي الحسين ومن أصيب معه من أهله :
عين بكي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
ستة كلهم لصلب علي * قد أصيبوا وخمسة لعقيل
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي العقد الفريد : وكان كل واحد منا مغلولة يده إلى عنقه ! ! ! فقال لنا ( يزيد
) : أحرزت أنفسكم عبيد أهل العراق ؟ . . .
( 2 ) إلى هنا ينتهي هذا الحديث في كتاب العقد الفريد ، ط 2 ، وما بعده من بقية هذا الحديث غير
موجود فيه .
( 3 ) كذا في الطبعة الثانية من كتاب العقد الفريد : ج 3 ص 137
وفي أصلي : وعن إسحاق بن إبراهيم ، عن شقيق عن أبي موسى عن الحسن البصري قال : قتل
مع الحسين ستة عشر ( رجلا ) من أهل بيته ، والله ما على الأرض يومئذ خير منهم .
وهذا رواه أيضا الطبراني في الحديث : " 88 " من ترجمة الإمام الحسين عليه السلام تحت الرقم : "
2854 " من المعجم الكبير : ج 3 ص 127 ، ط 1 .
( 4 ) كذا في كتاب العقد الفريد ، وفي أصلي : قال : حرائر كرام ، ادخلن ( على ) بنات عمكن
تجدوهن ؟ قد فعلن ما فعلتن . . .
وملتدمة : ضاربة وجوههن لما حل من مآتم الحسين عليه السلام .