تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
قد نزل بنا ما ترون من الامر ، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء وإلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون ( أن ) الحق لا يعمل به ؟ والباطل لا ينتهى عنه ؟ ألا وإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا ( ذلا و ) ندما ( 1 ) . وقتل رضوان الله عليه يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بالطف من شاطئ الفرات بموضع يدعى كربلاء . و ( قد كان ) ولد عليه السلام ) لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة . وقتل وهو ابن ست وخمسين سنة . قتله سنان بن أبي أنس ؟ وأجهز عليه خولي بن يزيد بن حمير ؟ لعنهما الله وأخزاهما ، وأتى برأسه لعبيد الله بن زياد الدعي وهو يقول : أوقر ركابي فضة وذهبا أنا قتلت الملك المحجبا خير عباد الله أما وأبا ( وخيرهم إذ ينسبون نسبا ) فقال له ابن الدعي : فإذا كان خير عباد الله أما وأبا فلم قتلته ؟ قدموه فاضربوا عنقه ( فضربت عنقه ) ( 2 ) . وعن روح بن زنباع ( عن الغاز بن ربيعة الجرشي ) قال : ( 3 ) إني مع يزيد بن معاوية إذ أقبل زحر بن قيس الجعفي حتى دخل على يزيد ، فقال ( له يزيد ) : ما وراؤك يا زحر ؟ قال : أبشرك يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ، قدم علينا الحسين في تسعة عشر رجلا من أهل بيته وستين رجلا من شيعته ، فبرزنا إليهم / 133 / أ / وسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير ( أو القتال ) فأبوا إلا القتال فعدونا عليهم مع شروق الشمس فأحطنا بهم من كل ناحية ، حتى إذا أخذت السيوف مآخذها من هام الرجال جعلوا يلوذون منا بالآكام والحفر كما يلوذ الحمام من الصقر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من الطبعة الثانية من كتاب العقد الفريد ، وفيه وفي أصلي معا تصحيفات أصلحناها على وفق المصادر السالمة على التصحيف . ( 2 ) جملة : " فضربت عنقه " مأخوذة من العقد الفريد . ( 3 ) ما بين المعقوفات كلها مأخوذ من كتاب العقد الفريد ، وفيه : إذ أقبل زحر بن قيس الجعفي حتى وقف بين يدي يزيد . . . والحديث رواه أيضا الطبري بالسند المذكور في تاريخه : ج 5 ص 459 طبع الحديث بمصر .