فقيل لابن زياد : ما أراد هانئ إلا قتلك ! ! فأرسل ( ابن زياد إلى هانئ كي يأتيه
) فقال : إني شاك لا أستطيع ( أن آتيه ) فقال : ائتوني به وإن كان شاكيا . فأسرجت له
دابة فوثب ( عليها ) ومعه عصا / 132 / أ / وكان أعرج يسير قليلا ( قليلا ) ثم
يقف ثم يقول : ما أذهب إلى ابن زياد .
فلما دخل عليه قال له ( ابن زياد ) يا هانئ أما كانت يد زياد عندك بيضاء ؟
قال : بلى . قال : ويدي ؟ قال : بلى . ثم قال : قد كانت لك ( ولأبيك ) عندي يد (
فأنا أجازيك عنها ) فأخرج فقد آمنتك على نفسك ! ! ! ( 1 )
فتناول العصا من يده فضربه بها فهشم وجهه ثم قدمه فضرب عنقه .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ثم تناول العصا من يده فضربه فهشم وجهه ثم قدمه فضرب
عنقه .
وروى الطبري في حوادث العام : ( 60 ) من تاريخه : ج 5 ص 391 :
عن حسين بن نصر ( عن أبيه ) عن أبي ربيعة عن أبي عوانة عن حصين بن عبد الرحمان قال : فأرسل
( ابن زياد ) إلى هانئ فأتاه فقال ( له ) : ألم أوقرك ؟ ألم أكرمك ؟ ألم أفعل بك ؟ قال ( هانئ ) : بلى .
قال : فما جزاء ذلك ؟ قال : جزاؤه أن أمنعك ! ! ! قال تمنعني ؟ ( قال : بلى ) قال : فأخذ قضيبا
مكانه ؟ فضربه به . . .
أقول : وهذه الشهامة - التي كانت بعد فوات وقتها - قد رواها عن هانئ جماعة منهم ابن سعد في
ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 8 / الورق 54 / ب / قال :
ثم مضى ( ابن زياد ) حتى دخل القصر ، وأرسل إلى هانئ بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين
سنة ، فقال ( له ) : ما حملك على أن تجير عدوي وتنطوي عليه : فقال ( له هانئ ) : يا ابن أخي إنه
جاء حق هو أحق من حقك وحق أهل بيتك ! ! ! فوثب عبيد الله وفي يده عنزة فضرب بها رأس هانئ
حتى خرج الزج واغترز في الحائط ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه ؟ .