تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فقيل لابن زياد : ما أراد هانئ إلا قتلك ! ! فأرسل ( ابن زياد إلى هانئ كي يأتيه ) فقال : إني شاك لا أستطيع ( أن آتيه ) فقال : ائتوني به وإن كان شاكيا . فأسرجت له دابة فوثب ( عليها ) ومعه عصا / 132 / أ / وكان أعرج يسير قليلا ( قليلا ) ثم يقف ثم يقول : ما أذهب إلى ابن زياد . فلما دخل عليه قال له ( ابن زياد ) يا هانئ أما كانت يد زياد عندك بيضاء ؟ قال : بلى . قال : ويدي ؟ قال : بلى . ثم قال : قد كانت لك ( ولأبيك ) عندي يد ( فأنا أجازيك عنها ) فأخرج فقد آمنتك على نفسك ! ! ! ( 1 ) فتناول العصا من يده فضربه بها فهشم وجهه ثم قدمه فضرب عنقه .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ثم تناول العصا من يده فضربه فهشم وجهه ثم قدمه فضرب عنقه . وروى الطبري في حوادث العام : ( 60 ) من تاريخه : ج 5 ص 391 : عن حسين بن نصر ( عن أبيه ) عن أبي ربيعة عن أبي عوانة عن حصين بن عبد الرحمان قال : فأرسل ( ابن زياد ) إلى هانئ فأتاه فقال ( له ) : ألم أوقرك ؟ ألم أكرمك ؟ ألم أفعل بك ؟ قال ( هانئ ) : بلى . قال : فما جزاء ذلك ؟ قال : جزاؤه أن أمنعك ! ! ! قال تمنعني ؟ ( قال : بلى ) قال : فأخذ قضيبا مكانه ؟ فضربه به . . . أقول : وهذه الشهامة - التي كانت بعد فوات وقتها - قد رواها عن هانئ جماعة منهم ابن سعد في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من الطبقات الكبرى : ج 8 / الورق 54 / ب / قال : ثم مضى ( ابن زياد ) حتى دخل القصر ، وأرسل إلى هانئ بن عروة وهو يومئذ ابن بضع وتسعين سنة ، فقال ( له ) : ما حملك على أن تجير عدوي وتنطوي عليه : فقال ( له هانئ ) : يا ابن أخي إنه جاء حق هو أحق من حقك وحق أهل بيتك ! ! ! فوثب عبيد الله وفي يده عنزة فضرب بها رأس هانئ حتى خرج الزج واغترز في الحائط ونثر دماغ الشيخ فقتله مكانه ؟ .