رسالة وكتابا ، عربية وعجمية .
« ثمّ أمرني ( الحقّ تعالى بعد ذلك ) بتأويل القرآن الكريم ، فكتبته بعد هذا كلَّه . فجاء في سبع مجلدات كبار وسميته « بالمحيط الأعظم والطود الاشمّ في تأويل كتاب الله العزيز المحكم . » وكذلك خرج ( هذا الكتاب ) في غاية الحسن والكمال ، وظهر في نهاية البلاغة والفصاحة ، بعناية الملك ذي العزة والجلال ، بحيث ما سبقني أحد مثله بمثله ، لا ترتيبا ولا تحقيقا ولا تلفيقا ( اقرأ : توفيقا ) . - وقد سبق بيانه في الفهرست أيضا .
« ثمّ أمرني ( الحقّ تعالى ) « بشرح فصوص الحكم » ، الذي هو منسوب إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلم - وأعطاه للشيخ الأعظم محيي الدين الأعرابي ( كذا ) - قدّس الله سره - في النوم ، وقال له : أوصله إلى عباد الله ، المستحقّين المستعدّين كما بيّنّاه في الفهرست .
« فشرعت في شرحه هذا ، بموجب ما تقدم تقريره ، وسبق تحقيقه .
وهذا كان بعد مجاورتي بالمشهد المقدّس المذكور ثلاثين سنة ، على الوجه المذكور . وكان الابتداء فيه سنة احدى وثمانين وسبع مائة من الهجرة ، والانتهاء سنة اثنين وثمانين وسبع مائة أعنى ( أنّه ) تمّ في سنة واحدة ، وبل ( كذا ) أقلّ منها . وكان عمرى في هذه الحالة ثلاثا وستين سنة . »
على ضوء هذا النصّ الهام والمفصّل ، ومع الاستعانة بنصوص أخرى للمصنف ذاته في كتبه الأخرى ، نستطيع أن نتلمس الخطوط الكبرى لحياة
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة تصدير عام 13
مساهمون: هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى
صتصدير عام ١٣