بموجب أمره وإشارته ، - ( مكان ) لا يكون أعلى منه ولا أشرف ، في هذا العالم .
« فتوجهت إلى مكة - شرّفها الله تعالى - بعد ترك الوزارة والرئاسة والمال والجاه والوالد والوالدة ، وجميع الأقارب والاخوان والأصحاب .
ولبست خرقة ملقاة خلقا ، لا قيمة لها . وخرجت من بلدي الذي هو الآمل « 26 » والطبرستان ، من طرف خراسان .
« وكنت وزيرا للملك الذي ( هو ) بهذا البلد . وكان من أعظم ملوك الفرس ، لانّه كان من أعظم أولاد كسرى . وكان اسمه الملك السعيد فخر الدولة بن الملك المرحوم شاه كتخدا - طاب ( كذا ) الله ثراهما وجعل الجنة مثواهما - وكان عمرى في هذه الحالة ثلاثين سنة .
« وقد جرى علىّ إلى حين الوصول إلى مكة ، في هذه الصورة ، أنواع من البليات ، وأصناف من المجاهدات ، لا يمكن شرحها الا بمجلَّدات . ومع ذلك كان أكثر الحالات جاريا على لساني قول الله - جل ذكره : « ومن يَخْرُجْ من بَيْتِه مُهاجِراً إِلَى الله ورَسُولِه ثُمَّ يُدْرِكْه الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُه عَلَى الله وكانَ الله غَفُوراً رَحِيماً » ، وقول العارف المشتاق مثلي ، وهو قوله :
« تركت الخلق طرا في رضاكا
وأيتمت العيال لكي أراكا
فلو قطعتني إربا فإربا
لما حنّ الفؤاد إلى سواكا
هامش
« 26 » انظر وصف هذه البلدة في بحث الأستاذ كربين عن الآملى ص 9 ، وفي دائرة المعارف الاسلامية ( النص الفرانساوى ) ، الطبعة الثانية 1 / 472 ، والمصادر الملحقة بالمقالة .