لتفهيم « أهل الصورة » و « أهل الظاهر » . والا ، فنسبة هذا المعنى ( أي سرّ الولاية ) إلى الخرقة ، كنسبة « لباس التقوى » إلى التقوى ، لقوله تعالى * ( ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى ) * « 1 » . ومعلوم أنّ التقوى ما لها لباس . وكذلك حال « الفتوّة » و « العقل » « 2 » و « الشرب » المنسوبة « 3 » إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - لانّها أيضا ( أمور ) معنويّة . وأخذ أهل الصورة بالصورة ويعملون عليها ، غافلين عن معناها . وجميع الأوضاع المشهورة في العالم ، عند التحقيق ، هذا حالها « 4 » . ولولا مخافة التطويل ، لشرعت في بيان كلّ واحد واحد منها ، وبينت تحقيقها ، خصوصا « الخرقة الصوريّة » وسببها وسبب تسميتها ( بالفارسيّة ) ب « هزار ميخ » ، وغير ذلك .
( 448 ) وأمّا بيان « 5 » سرّ الولاية والنبوّة والرسالة ، وكيفيّة انتقاله إلى الأنبياء والأولياء وبيان أنّ هذا المعنى مخصوص بالنسب المعنويّة لا بالنسب الصوريّة وأنّ هذا العلم ارثىّ لا كسبىّ وأنّ العلماء الذين هم « ورثة الأنبياء » هم الموصوفون بهذا العلم ، وكيفيّة تحصيل هذا العلم لكلّ من أراد ، وغير ذلك من الاسرار واللطايف ، فسيجىء في الأصل الثالث من هذه الرسالة ، كما تقرّر في الديباجة ، إن شاء الله تعالى .
( 449 ) ولكن سمعت بعض الصوفيّة يقول : « 6 » لم يخصّص « 7 » الشيعة أئمّتهم باثني عشر ؟ ولم يسمّونهم بالمعصومين ؟ « 8 » والعصمة ، أيّ شيء معناها ؟ - فنريد أن نشرع في بيان ذلك ، ونزيل هذه الشبهة عن خاطره ، ثمّ نرجع إلى ( بيان ) غير « 9 » ( ذلك من الأبحاث ) .
هامش
« 1 » وريشا . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 25
« 2 » والعقل M : والعقد F
« 3 » المنسوبة : المنسوب MF
« 4 » حالها : حاله MF
« 5 » بيان F - : M
« 6 » يقول : يقولون F قال M
« 7 » يخصص : يخصصون MF
« 8 » بالمعصومين : بالمعصوم MF
« 9 » غير : غيره