بالغا ما بلغ . فالأشياء الثنائيّة مثل « 1 » الهيولى والصورة ، والجوهر والعرض ، والعلَّة والمعلول ، والبسيط والمركَّب ، واللطيف والكثيف ، والنيّر والمظلم وغير ذلك . وبالجملة من كلّ زوجين اثنين ، كما ذكر الله - عزّ وجلّ « ومن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ » « 2 » .
( 456 ) « وأمّا الأشياء الثلاثيّة ، فمثل الابعاد الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق ومثل المقادير الثلاثة ، التي هي الخط والسطح والجسم ومثل الأزمان الثلاثة ، التي هي الماضي والمستقبل والحاضر ، وغير ذلك . وبالجملة ، ( الأشياء الثلاثيّة هي ) كلّ أمر ذي واسطة « 3 » وطرفين » .
( 457 ) « وأمّا الأشياء الرباعيّة ، فمثل الطبايع الأربعة ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ومثل الأركان الأربعة ، التي هي النار والهواء والماء والأرض ومثل أجزاء « 4 » الزمان ، التي هي الربيع والصيف والشتاء والخريف ومثل الجهات الأربعة ، « 5 » التي هي الشرق والغرب والشمال والجنوب والأوتاد الأربعة ، التي هي الآحاد والعشرات والمئات والألوف . وعلى هذا المثال « 6 » إذا اعتبر ، وجد أشياء كثيرة :
مخمّسات ومسدّسات ومسبّعات ، بالغا ما بلغ » . هذا آخره ( أي آخر قول صاحب رسائل اخوان الصفا ) .
( 458 ) وهذا المقدار يكفيك للتنبيه على حكمة الاعداد وخصوصيّاتها .
وان كان يعجبك أنّ الائمّة انحصروا في اثنى عشر عددا ، وما كانوا أزيد
هامش
« 1 » مثل : فمثل MF
« 2 » ومن كل . . : سورهء 51 ( الذاريات ) آيهء 49
« 3 » واسطة M : واسط F
« 4 » أجزاء M : الأثر F
« 5 » الجهات الأربعة F : جهات الأربع M
« 6 » المثال M : الأمثال F