كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه ، لفعلت ولكنّى أخاف أن يكفروا فىّ برسول الله » . وقوله « والله ! لقد « 1 » اندمجت على مكنون علم ، لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية « 2 » في الطوى البعيدة » .
وقوله « سلوني عمّا دون العرش ، فانّى بطرق السماء أعلم من طرق الأرض » . وقوله « تعلَّمت من رسول الله ألف باب من العلم ، ففتح لي من كلّ باب ألف باب » . وقوله « لو كشف الغطاء ، لما ازددت يقينا » وغير ذلك من الأقوال .
( 443 ) ومعلوم أنّ هذه الوسعة والقدرة في العلوم لا تكونان « 3 » الا من « 4 » الكشف والإلهام المسمّى بالعلم اللدنىّ « 5 » . وقد ذكر الغزالي في تصانيفه ، وكذلك محيي الدين ( بن ) العربىّ - « 6 » قدّس الله سرّه - أنّ العلوم اللدنيّة والحقائق الإلهيّة وما تابعهما ، مخصوصة بعليّ - عليه السلام - دون غيره من الأولياء من الأزل إلى الأبد ، كالنبوّة ( العامّة مخصوصة ) بالنبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . - وكلام هذين الشيخين العظيمين أيضا ليس بقليل . وهذا الحال أشهر وأبين من أن يحتاج أحد فيه إلى البرهان .
( 444 ) وإذا تحقّق هذا ، فنرجع ونقول : ( انّ ) هذا « 7 » السرّ المنقول من أمير المؤمنين علىّ - عليه السلام - وأولاده المعصومين إلى تلامذتهم ومريديهم ، هو « 8 » عند العوامّ من الصوفيّة وغيرهم موسوم بالخرقة ، وعند الخواصّ موسوم بسرّ الولاية .
هامش
« 1 » واللَّه لقد M : بل F
« 2 » الأرشية M : الارسية F
« 3 » تكونان : تكون MF
« 4 » من F : عن M
« 5 » بالعلم اللدني : باللدنى MF
« 6 » العربي : الأعرابي MF
« 7 » هذا M : وهذا F
« 8 » هو : وهو MF