( 450 ) فنقول : أيّها الصوفىّ ! هذا التعجب ، ان كان في نفس العدد ، وأنّه عدد غريب ما وقع مثله في شيء من الأشياء ، فهذا ليس بعجب ، لانّ أكثر الأشياء وأعظمها مشتمل عليه ، مثل البروج ، والشهور ، وساعات الليل و ( ساعات ) النهار ، وأسباط بني إسرائيل ونقبائهم ، والعيون الصادرة من عصا « 1 » موسى - عليه السلام - وغير ذلك .
( 451 ) ومع ذلك ، فهذا الاعتراض يرد على كلّ عدد من الاعداد ، لانّ كثيرا من الأشياء هو واقع على واحد واحد ، وعلى اثنين اثنين ، وعلى ثلاثة ثلاثة ، وعلى أربعة أربعة ، وهكذا بالغا ما بلغ ( العدد ) ، كما سيجيء تفصيله . فلو اعترضت على كلّ واحد من الاعداد أنّه لم كان كذلك ؟ مثل « 2 » السماوات ، لم كانت سبعة أو تسعة ؟ والكواكب السيّارة ، لم كانت سبعة ؟ والبروج ، لم كانت اثنى عشر ؟ « 3 » والجهات ، لم كانت ستة ؟
والأرضين ، لم كانت سبعة ؟ والبحور ، لم كانت سبعة ؟ والجنّة ، لم كانت ثمانية ؟ والنار ، لم كانت سبعة ؟ وكذلك مالك الجنان ، ( لم كان ) رضوان ؟
ومالك ، مالك النيران ؟ والسنة ، لم كانت ثلاثمائة وستّين يوما ؟ والشهر ، لم كان « 4 » ثلاثين يوما ؟ واليوم والليلة ، لم كانا « 5 » أربعة وعشرين ساعة ؟ - وأمثال ذلك .
( 452 ) وكذلك فيما ورد في التسبيح والتهليل والتمجيد والتكبير ، وأنّه لا يصح الا في عدد معين ، مثل سبعين تسبيحا ، وأربعين تكبيرا ، وثلاثين تهليلا ، وأربع « 6 » وثلاثين تحميدا ، إلى ما لا نهاية له ، ( ممّا لو ذكرته ) لطال عليك الزمان ، وما حصل لك شيء من هذا . فيكفيك هذا
هامش
« 1 » عصا : عصى MF
« 2 » مثل M : + ان F
« 3 » عشر M عشرة F
« 4 » كان : كانت MF
« 5 » كانا : كانت MF
« 6 » وأربع M : وأربعين F