تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لما تقرّر « 1 » في المقدّمة ولقوله تعالى * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * « 2 » ولقوله * ( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) * « 3 » . وقلَّة أهله ( أي أهل السرّ ، هو أمر ) مشكور لا مذموم ، لقوله « وقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ » « 4 » . والنبىّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أمر بذلك ، أي بإخفاء المذهب والذهب والذهاب ، بقوله « استر ذهابك وذهبك « 5 » ومذهبك ! » وكذلك جميع الائمّة - عليهم السلام - لقلَّة الأهل . ( 439 ) واخفاء السرّ في الفرقة الاماميّة أكثر ، لانّ أصول دينهم وأساس قواعدهم على ذلك ، لقول امامهم جعفر بن محمّد الصادق - عليه السلام « التقيّة ديني ودين آبائي ، فمن لا تقيّة له ، لا دين له » ، ولقول علمائهم ، منهم ابن بابويه القمّىّ - رحمة الله عليه - فانّه ذكر في « اعتقاداته » أنّ التقيّة واجبة ، من تركها فقد خرج عن دين الاماميّة ، وهو قوله « التقيّة واجبة ، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة الواجبة » . وقوله « التقيّة واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج الإمام القائم - عليه السلام - فمن تركها قبل خروجه ، فقد خرج من دين الاماميّة وخالف الله تعالى ورسوله والائمّة - عليهم السلام » . وأمثال ذلك كثيرة . ( 440 ) وان كان الثاني ( أي ان حكم أحد ببطلان علوم الطائفة الصوفيّة لعدم اطَّلاعهم على علوم البواطن ) ، فهو أيضا في غاية الشهرة والجلاء ، ولا يقول به الا الجاهل بأصول مشايخ الاماميّة وأصول أرباب الطريقة ، لانّ المشايخ الاماميّة كلَّهم ذكروا في كتبهم اسناد جميع
هامش
« 1 » لما تقرر M : بما تقرر F « 2 » ان اللَّه . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 61 « 3 » لا تسألوا . . : سورهء 5 ( المائدة ) آية 101 « 4 » وقليل . . : سورهء 34 ( سبأ ) آيهء 12 « 5 » استر . . . وذهبك F : استر ذهبك وذهابك M
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 227 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي