تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
المحضة - لانّها من حيث هذه الحيثيّة هي هو بعينها - فكذلك الموجودات والمقيّدات ، لانّها وان كانت غير الحقّ من حيث التعيّن والتقيّد ، لكن ليست غيره من حيث الحقيقة والذات التي هي الوجود ، لانّها - من حيث هذه الحيثية - هي هو بعينها . وفيه قيلت « 1 » الأبيات المذكورة قبل ذلك ، وهي هذه :
البحر بحر على ما كان من قدم انّ الحوادث أمواج وأنهار لا يحجبنّك أشكال يشاكلها عمّن تشكَّل فيها فهي أستار
( 398 ) وبيان ذلك على سبيل التفصيل هو أنّ البحر إذا تعيّن بصور الأمواج ، سمّى موجا . وإذا تعيّن بصور الأنهار ، سمّى نهرا . وإذا تعيّن بصور الجداول ، سمّى جدولا . وكذلك ( إذا تعيّن ) بصور المطر والثلج والجليد ، وما شاكل ذلك . وليس في الحقيقة الا بحر « 2 » أو ماء ، لانّ الموج والنهر والجدول أسماء ( دالَّة ) على البحر بلسان العرب أو غيرهم والا ، ففي « 3 » التحقيق ليس له « 4 » اسم ولا رسم ، « 5 » بل « البحر » أيضا اسم له بحسب الاصطلاح . ( 399 ) فكذلك الوجود أو الحقّ ، إذا تقيّد بقيد « 6 » سمّى به ، كما سمّى أوّلا بالعقل ، ثمّ بالنفس ، ثمّ بالفلك ، ثمّ بالاجرام ، ثمّ بالطبائع ، ثمّ بالمواليد وأمثال ذلك ، وليس في الحقيقة لا عقلا ولا نفسا « 7 » ولا
هامش
« 1 » قيلت : قيل MF « 2 » بحر F : بحرا M « 3 » ففي : في MF « 4 » له F : الا M « 5 » ولا رسم F : ورسم M « 6 » بقيد M : بمقيد F « 7 » ولا نفسا F ونفسا M