تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لانّ معناه أنّه يقول « لَه الْحُكْمُ » أي البقاء الدائم السرمد ، « وإِلَيْه تُرْجَعُونَ » ( أي اليه ترجع ) هذه الموجودات المقيّدة بعد طرح الكثرة الاعتباريّة الواقعة بالإضافة والنسبة ، كما أشار اليه القوم « التوحيد اسقاط الإضافات » وقد مرّ هذا البحث مرارا ، والغرض من ذكره تأكيد لتحقيق المدّعى . والسلام . ( 403 ) وقال الشيخ الكامل المحقّق سعد الحقّ والملَّة والدين الحموئي - قدّس الله سرّه « الحكم حاء وكاف وميم . فالحاء إشارة إلى الحياة السارية في جميع الموجودات ، الموسومة بالهويّة الإلهيّة ، المنصبة من بحر القيوم الذي به قيام كلّ شيء ، لقوله * ( لا إِله إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) * « 1 » . والكاف ( إشارة ) إلى الكلّ والميم ( إشارة ) إلى الموجودات » أي به حياة كلّ الموجودات وقيامها ، واليه ترجع بعد زوال تعيّنها « 2 » واسقاط اضافتها « 3 » اليه ، لقوله * ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * « 4 » لرجوع القطرة إلى البحر ، بعد زوال تعيّنها واسقاط اضافتها * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * « 5 » * ( ولِلَّه الْمَثَلُ الأَعْلى ) * « 6 » . ( 404 ) وحكى أنّ جماعة من « الرهبانيّين » وردوا المدينة في عهد خلافة أبى بكر ، ودخلوا عليه وسألوه عن النبىّ وكتابه . فقال لهم أبو بكر « نعم ! جاء نبيّنا ومعه كتاب » . فقالوا له « وهل في كتابه وجه الله ؟ » قال « نعم ! » قالوا « وما تفسيره ؟ » قال أبو بكر « هذا السؤال منهىّ ( عنه ) في ديننا ، وما فسّره نبيّنا بشيء » . فضحك
هامش
« 1 » لا اله . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 256 « 2 » تعينها M : تعينه F « 3 » اضافتها M : اضافته F « 4 » واليه . . : سورهء 28 ( القصص ) آيهء 70 و 88 « 5 » وتلك الأمثال . . : سورهء 29 ( العنكبوت ) آيهء 42 « 6 » وللَّه . . : سورهء 16 ( النحل ) آيهء 62