ملابس « 1 » قدمك ، « 2 » أن ترزقني شكر ما أنعمت علىّ ، حيث غيبت أغيارى عمّا كشفت لي من مطالعة وجهك ، وحرّمت على غيرى ما أبحت لي من النظر في مكنونات سرّك ! وهؤلاء عبادك قد اجتمعوا لقتلى تقرّبا إليك وتعصّبا « 3 » لدينك ، فاغفر لهم ، فانّك لو كشفت لهم ما كشفت « 4 » لي ، لما فعلوا ( ما فعلوا ) ولو سترت « 5 » عنى ما سترت عنهم ، لما ابتليت بما ابتليت . فلك الحمد دايما ، وأنشد : « 6 »
اقتلوني يا ثقاتي
انّ في قتلي حياتي
ومماتي في حياتي
وحياتى في مماتي
( 396 ) هذا آخر الوجه التاسع . وإذ « 7 » فرغنا منه ، فلنشرع في الوجه العاشر الذي هو آخر الوجوه ، ونقطع هذا البحث عليه ، وهو هذا الوجه العاشر في المثال لتحقيق البحث المذكور .
( 397 ) اعلم أنّ الوجود المطلق أو الحقّ « 8 » تعالى كالبحر المحيط مثلا ، والمقيّدات والموجودات كالأمواج والأنهار الغير المتناهية . فكما أنّ الأمواج والأنهار عبارة عن انبساط البحر المحيط بصور كمالاته المائيّة وخصوصيّاته البحريّة ، فكذلك الموجودات والمقيّدات عبارة عن انبساط الوجود المطلق بصور كمالاته الذاتيّة وخصوصيّاته الاسمائيّة .
وكما أنّ الأمواج والأنهار ليست ببحر من وجه وليست غيره من وجه آخر ، لانّ الأمواج والأنهار وان كانت غير البحر من حيث التعيين والتقييد ، لكن ليست غيره من حيث الحقيقة والذات التي هي المائيّة
هامش
« 1 » ملابس F : لماس M
« 2 » قدمك F : قدسك M
« 3 » وتعصبا F : وبعضا M
« 4 » ما كشفت F : ما كشف M
« 5 » سترت F : سرت M
« 6 » وأنشد M : + شعر F
« 7 » وإذ M : وإذا F
« 8 » أو الحق F : والحق M