عن المرايا ، بل يشاهد الوجه مع المرايا بحيث يقول ذوقا وحقيقة * ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * « 1 » يعنى : يشاهد الكثرة في الوحدة ، والوحدة في الكثرة ، والذات مع الصفات ، والصفات مع الذات ، والوجه مع المرآة ، والمرآة مع الوجه ، بحيث لا يحتجب بالاوّل عن الثاني في جميع المراتب . فانّه يكون بذلك موحّدا حقيقيّا ، جامعا بين الكثرة والوحدة ، واصلا « 2 » ( إلى ) مقام الفرق « 3 » بعد الجمع ، الذي هو أعلى المقامات . وفيه قيل ، شعر :
وما الوجه الا واحد غير أنّه
إذا أنت عدّدت المرايا تعدّدا
( 391 ) وفيه قيل أيضا ، نظرا إلى اتّحاد الرائي والمرئي مع اختلافهما ، أعنى « 4 » بحيث يكون « 5 » العبد « 6 » مرآة للحقّ والحقّ مرآة له ، وهو هذا :
شهدت نفسك فينا وهي واحدة
كثيرة ذات أوصاف وأسمائى
ونحن فيك شهدنا بعد كثرتنا
عينا بها اتّحد المرئي والرائي
وقد مرّ تفصيل ذلك نظما ونثرا .
( 392 ) ومع ذلك ، فلا « 7 » تنكشف لك « 8 » حقيقة الحال على ما ينبغي ، الا بعد تصوّرك « 9 » المثل المضروب - أعنى المرايا والشمعة - من جنس
هامش
« 1 » أينما . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 109
« 2 » واصلا M : واختلاف F
« 3 » الفرق F - : M
« 4 » أعنى M : أي F
« 5 » يكون : + كذا في الأصل F
« 6 » العبد F - : M
« 7 » فلا : لا MF
« 8 » لك : عليك F عنك M
« 9 » تصورك : + في MF