تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( 388 ) وأيضا ورد « 1 » أنّ الله تعالى كره البيان كلّ البيان ( في أمثال هذه المشاكل ) . فحيث بلغ الكلام هذا المبلغ ، فالامساك عنه واجب ، كما قال - عليه السلام « إذا بلغ الكلام إلى الله تعالى فأمسكوا » لانّ هذه الاسرار من « 2 » أسرار القدر ، وأسرار القدر إفشاؤها منهىّ ( عنه ) شرعا الا عند أهله ، كما تقرّر في بحث الأمانة ، لقوله تعالى * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) * « 3 » . ( 389 ) وإذا تحقّق هذا ، فنرجع ونقول : هذا بالنسبة إلى نقص القوابل وكمالاتها وتحقيق الفواعل وكيفيّاتها . فأمّا بالنسبة إلى الكثرة والوحدة ، فلا شكّ أنّ الجاهل بكيفيّة وضع الشمعة ووضع المرايا وحقائقها ، إذا نظر إليها ، حكم بكثرة الشمعة وكثرة المرايا أيضا ، لانّه « 4 » يشاهد في كلّ مرآة شمعة ، وكلّ شمعة ( يشاهدها ) على غير الوضع الذي ( هي عليه ) تلك الشمعة ( الأخرى ) . ومعلوم أنّه ليس كذلك ، أي ليست الشمعة كثيرة ، لانّه لو عرف ذلك - أي ( لو ) عرف أنّ الشمعة واحدة في الحقيقة ، وأنّ تلك الشموع ( هي ) عكس أنوار « 5 » تجلَّياتها « 6 » بحسب المرايا ، وليس هناك في نفس الامر كثرة والكثرة ( انّما هي ) بحسب المرايا والقوابل المعدومة - لحكم « 7 » بها ( أي بوحدة الشمعة ) ورجع إلى مشاهدة الشمعة حقيقة . ( 390 ) والمراد من ذلك مشاهدة وجه الحقّ في مرايا المظاهر ( الوجوديّة ) بحيث لا يحتجب ( المشاهد ) بالمرايا عن الوجه ولا بالوجه
هامش
« 1 » ورد M - : F « 2 » الاسرار من F - : M « 3 » ان اللَّه . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 61 « 4 » لأنه F : أنه « 5 » أنوار F - : M « 6 » تجلياتها : تجلياته MF « 7 » لحكم : حكم MF