الشمس عند استوائها في قطب الفلك . ومع ذلك ، فهم « 1 » معذورون في ( عدم ادراك ) هذا المعنى ، كالخفافيش بالنسبة إلى الشمس ، فانّ مثلهم مثلهم بعينه ، كما قيل :
خفىّ لإفراط الظهور تعرّضت
لإدراكه أبصار قوم أخافش
وحظَّ العيون الزّرق من نور وجهه
لشدّته حظَّ العيون « 2 » العوامش
وفيه قيل أيضا :
علم التصوّف علم ليس يعرفه
الا أخو فطنة بالحقّ معروف
« 3 » وليس يبصره من ليس يشهده
وكيف يبصر ضوء الشمس مكفوف ؟
وذلك لانّ الاطَّلاع على كلام هؤلاء القوم ، بعد فتح عيني البصيرة بكحل عناية الله ، موقوف على الذوق الحقيقىّ والكشف الكلَّىّ ، الحاصل من الفيض الإلهىّ المسمّى « 4 » بالهداية والتوفيق * ( ومن لَمْ يَجْعَلِ الله لَه نُوراً فَما لَه من نُورٍ ؟ ) * « 5 » * ( يَهْدِي الله لِنُورِه من يَشاءُ ) * « 6 » . ولهذا قيل « لا تحمل عطاياهم الا مطاياهم » يعنى لا يفهم كلامهم الا أمثالهم ، لانّ من لم يذق ، لم يعرف * ( إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لأُولِي النُّهى ) * « 7 » انّ في ذلك * ( لَآياتٍ لأُولِي الأَلْبابِ ) * « 8 » .
هامش
« 1 » فهم M : هم F
« 2 » العيون M : عيون F
« 3 » معروف F : معروفوا M
« 4 » المسمى M - : F
« 5 » ومن لم . . : سورهء 24 ( النور ) آيهء 40
« 6 » يهدى . . : أيضا ، آيهء 35
« 7 » ان في ذلك . . : سورهء 20 ( طه ) آيهء 56
« 8 » لآيات . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 187