تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وارث علوم الأنبياء والمرسلين ، علىّ بن أبي طالب - عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيّات - في مواضع شتّى ، منها قوله « ولا يجنّه البطون عن الظهور ، ولا يقطعه الظهور عن البطون . قرب فبان ، وعلا فدانى ، « 1 » وظهر فبطن ، « 2 » وبطن فعلن ، « 3 » دان ولم يدن » . ( 320 ) ومنها قوله « الذي لم يسبق له حال حالا فيكون أوّلا « 4 » قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل » إلى قوله « وكلّ ظاهر غيره غير باطن . وكلّ باطن غيره غير ظاهر » إلى قوله « لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها « 5 » فيقال هو منها بائن » . ( 321 ) ومنها قوله « الحمد لله الدالّ على وجوده بخلقه ، وبمحدث خلقه على أزليّته ، وباشتباههم على أن لا شبه له لا تشمله « 6 » المشاعر ، ولا تحجبه السواتر لافتراق الصانع والمصنوع ، والحادّ والمحدود ، والربّ والمربوب الأحد لا بتأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ونصب ، والسميع لا بأداة ، والبصير لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسّة ، والبائن لا بتراخي مسافة ، والظاهر لا برؤية ، والباطن لا بلطافة بان من الأشياء « 7 » بالقهر لها والقدرة عليها وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع اليه » . ( 322 ) وأقواله في هذا الباب كثيرة ، سيجيء ذكرها في موضعه مع شرحها . وأمّا بقدر هذا المقام ، فمعنى قوله الاوّل « ولا يجنّه البطون
هامش
« 1 » فدانى : فبادى M فبان F « 2 » فبطن M - : F « 3 » فعلن M : فعلا F « 4 » أولا M : أزلا F « 5 » ينأ عنها : يسامنها M يباعدها F « 6 » لا تشمله M : لا تشتمله F « 7 » بان من الأشياء M : ناشيا F
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 167 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي