وكذلك من طرف المظاهر الذي هو الخضوع له والرجوع اليه ، بعد سقوط الاعتبار . وهذا هو المطلوب من هذا « 1 » البحث كلَّه . وسيجئ بيان أقواله في موضعه ( على نحو ) أبسط من ذلك في الأصل « 2 » الثالث ، كما وعدت به مرة أخرى . وهذا آخر أقواله المذكورة في « نهج البلاغة » « 3 » باتّفاق أصحابنا بأجمعهم .
( 327 ) وأمّا أقواله التي ليست مذكورة في « النهج » ، وهي مشهورة ، فهو قوله المذكور في « المقدّمة » ، المخاطب به كميل بن زياد - رضي الله عنه - الذي هذا أوّله في سؤاله عنه « ما الحقيقة ؟ - قال :
ما لك والحقيقة ؟ - قال : أولست صاحب سرّك ؟ - قال : بلى ! ولكن يرشح « 4 » عليك ما يطفح منّى ! - قال : أو مثلك يخيّب سائلا ؟ - قال : الحقيقة كشف سبحات « 5 » الجلال من غير إشارة . - قال : زدني فيه بيانا . - قال :
محو الموهوم مع صحو المعلوم . - قال : زدني فيه بيانا . - قال : هتك الستر لغلبة السرّ . - قال : زدني فيه بيانا . - قال : جذب الاحديّة بصفة التوحيد . - قال : زدني فيه بيانا . - قال : نور يشرق من صبح الأزل فتلوح على هياكل التوحيد « 6 » آثاره . - قال : زدني فيه بيانا . - قال :
أطف السراج ، فقد طلع الصبح ! » ( 328 ) وهذا الكلام له معان « 7 » كثيرة ، قد ذكرها الشرّاح في شروحهم . وأمّا معناه اجمالا ، فهو « 8 » أنّه يشير إلى ظهوره تعالى بصور « 9 »
هامش
« 1 » من هذا M : من حيث F
« 2 » في الأصل : وهو الأصل MF
« 3 » نهج البلاغة M : النهج F
« 4 » يرشح M : يرشخ F
« 5 » سبحات : سبحاة F سحاب ، سحات M
« 6 » قال . . . التوحيد M - : F
« 7 » معان M : معاني F
« 8 » فهو : وهو MF
« 9 » بصور M : بطور F