تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المطلق دائما أبدا ، لا غير . والا ، فهو « 1 » تعالى منزّه عن الإزار المتعارف بين الناس . ( 313 ) وفي هذا ورد أيضا في الخبر « انّ لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة ، لو كشفها لأحرقت « 2 » سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه » لانّ غير مظاهره ليس هناك شيء يحجبه ، مع أنّه ليس بمحجوب في الحقيقة ، لانّه - « 3 » عند « 4 » التحقيق - في غاية الظهور كما ستعرفه ، إن شاء الله تعالى . ونسبة المحجوب عنه كنسبة الخفافيش إلى الشمس ، فانّ الشمس في غاية الظهور ، لكنّ الخفافيش من عمائهم يقولون : انّ الشمس معدومة أو مظلمة . والى كمال ظهوره ومظاهر أسمائه وصفاته وخفاء العالم ، بل إلى عدمه واستتاره ، أشار الشيخ الكامل محيي الدين ( بن ) العربىّ - قدّس الله سرّه - بإشارة لا يمكن أحسن منها وهي أنّه قال « انّ العالم غيب لم يظهر قطَّ ، والحقّ تعالى هو الظاهر ما غاب قطَّ . والناس في هذه المسألة على عكس الصواب ، فيقولون : العالم ظاهر والحقّ تعالى غيب . فهم بهذا الاعتبار في مقتضى هذا التنزّل ، كلَّهم عبيد « 5 » للسوى ، وقد عافى الله بعض عبيده عن هذا الداء . والحمد لله » « 6 » . ( 314 ) وأمّا الحصر في السبعين أو ( في ) غيره من الاعداد ، فهو « 7 » للتكثير والتنبيه . والا فالمظاهر المسمّاة « بالحجاب » و « الإزار » و « الرداء » وغير ذلك ، غير متناهية « 8 » ولا منحصرة « 9 » في عدد من الاعداد .
هامش
« 1 » فهو : وهم MF « 2 » لأحرقت M : لاحترقت F « 3 » لأنه M : لان هذا F « 4 » عند F - : M « 5 » والى كمال . . . عبيد F - : M « 6 » للسوى . . . للَّه F - : M « 7 » فهو M : هو F « 8 » متناهية : متناه MF « 9 » منحصرة : منحصر MF