بصورته ومعناه ، فكذلك لا يكون « 1 » موجود الا ويكون الحقّ ظاهرا بصورته ومعناه ، أعنى لا ترى صورة ولا يتصوّر معنى الا وتكون تلك الصورة صورته ( أي صورة الحقّ ) وذلك المعنى معناه ، لانّه ليس في الوجود الا هو وصورته ومعناه ، وليس الكمال صورة ومعنى الا له * ( أَلا لَه الْخَلْقُ والأَمْرُ ؟ تَبارَكَ الله رَبُّ الْعالَمِينَ ) * « 2 » . وهذا معنى قولهم « أحد بالذات ، كلّ بالأسماء » « 3 » ، ومعنى « 4 » قولهم « حجب الذات « 5 » بالصفات ، والصفات بالافعال ، والأفعال بالأكوان » وغير ذلك من الأقوال .
( 312 ) والى ظهوره بصور « 6 » الموجودات كلَّها ، بعد الحديث المذكور - وهو قوله « كنت كنزا مخفيّا » - أشار بقوله أيضا ، « العظمة إزاري والكبرياء ردائي » ليعلم « 7 » أنّه لا يحتجب بغيره ، « 8 » وأنّ « 9 » غيره ليس بموجود ، لانّه لو كان موجودا بالحقيقة ، لكان حجابا على وجهه الكريم ، وأقلّ ذلك ( كونه ) حجابا على أحديّته الذاتيّة المشار إليها « 10 » في قوله « ليس « 11 » كمثله شيء » ، وليعلم أنّ جميع الموجودات إزاره ورداؤه « 12 » . وهذا الكلام آية « 13 » دالَّة « 14 » على معنى قولهم « أحد بالذات ، كلّ بالأسماء » ، بل على جميع ما قلناه ، من أنّ ظهوره بصور المظاهر من اقتضاء ذاته ولوازم وجوده وغير ذلك من الإشارات المتقدّمة ذكرها ، لانّ الإزار والرداء عبارتان عن المظاهر المسبولة « 15 » على وجه ذاته المقدّسة وجمال وجوده
هامش
« 1 » لا يكون M : لا يكن F
« 2 » ألا له . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 52
« 3 » وهذا . . . بالأسماء M - : F
« 4 » ومعنى F : وهذا معنى M
« 5 » الذات : F الناس M
« 6 » بصور F : بطور M
« 7 » ليعلم M : اعلم F
« 8 » بغيره : + ويعلم MF
« 9 » وأن : أن MF
« 10 » إليها : اليه MF
« 11 » ليس . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 9
« 12 » ورداؤه M - : F
« 13 » آية F : انه M
« 14 » دالة M : دلت F
« 15 » المسبولة F : المسولة M