تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
من هذا نقص في صفاته ، ولا قدح « 1 » في إطلاقه ، لانّه « 2 » الآن كما كان في الأزل ، والأزل أيضا عبارة عن هذا المقام . والا كلّ آن « 3 » أزل بالنسبة إلى ما بعده ، والذي ما بعده أبد بالنسبة إلى ما قبله . والأزل عين الأبد ، والأبد نفس الأزل . والاوّل عين الآخر ، والآخر عين الاوّل . وكذلك جميع الاعتبارات من الظاهر والباطن وغير ذلك . ( 305 ) وسبب ذلك هو « 4 » أنّ كلّ ذلك من كمالاته الذاتيّة وخصوصيّاته الوجوديّة ، اعني طلب كمالاته وخصوصيّاته الظهور في الخارج بلسان الحال أزلا وأبدا ، هو « 5 » من اقتضاء ذاته ووجوده . واقتضاء الذات لا ينفكّ عن الذات « 6 » أزلا وأبدا . وكذلك ظهوره بصور الكثرة الخلقيّة ، فانّه أيضا من كمالاته الذاتيّة وخصوصيّاته الغير المتناهية « 7 » الوجوديّة الازليّة الغير القادحة في كمال وحدته وصرافة ذاته . وليس في هذا نقص أصلا ، كما تصوّر المحجوب عنه ، بل هو كمال في كمال وشرف في شرف . ( 306 ) والذي أشار اليه تعالى في قوله « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق » ، فهو « 8 » بالنسبة إلى هذا « 9 » السرّ ، أي سرّ طلب كمالاته الظهور في الخارج على الوجه المذكور لا غير ، لانّ خفاءه تعالى وكمونه « 10 » ليس الا بالنسبة إلى الظهور في صور المظاهر ، وظهوره وكثرته ليس الا بالنسبة إلى البطون والوحدة ، المعبّر عنهما بالذات
هامش
« 1 » ولا قدح F : ولا قطع M « 2 » لأنه F : لان M « 3 » آن M - : F « 4 » هو : وهو MF « 5 » هو M وهو F « 6 » الذات : الذاتية MF « 7 » الغير المتناهية M - : F « 8 » فهو M : هذا F « 9 » هذا F - : M « 10 » وكمونه : وكونه F وتكونه M