تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
إن شاء الله تعالى . ( 302 ) وإذ فرغنا من بيان كيفيّة التوحيد الوجودىّ بهذه الوجوه ، « 1 » التي هي أحسن الوجوه ، فلنشرع فيه بوجه آخر ، وهو وجه التفصيل والتمثيل ، وذكر القوابل والفواعل ، وبيان السعادة والشقاوة في الدارين اختصارا ، بعون الله وحسن توفيقه * ( وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْه أُنِيبُ ) * « 2 » . ( 303 ) الوجه السادس ، وهو وجه التفصيل والتمثيل : اعلم أنّ لهذا الوجود ، أو الحقّ تعالى ، الذي ثبتت « 3 » وحدته وإطلاقه وبداهته ، كمالات وخصوصيّات ذاتيّة لا إلى نهاية ، « 4 » ( وهي ) المسمّاة بلسان القوم « بالشؤون الذاتيّة » وهي دائما تطلب منه بلسان الحال الظهور في الخارج بحكم اسمه « الظاهر » ، كما أنّ ذاته دائما تطلب منه الخفاء بلسان الحال بحكم اسمه « الباطن » . فظهوره وكثرته وتقييده من اقتضاء اسمه « الظاهر » ، وخفاؤه ووحدته وإطلاقه من اقتضاء اسمه « الباطن » ، وهو « الاوّل » بحسب « الباطن » ، و « الآخر » بحسب « الظاهر » . وليس في الاوّل والآخر والظاهر والباطن الا هو ومظاهره و * ( هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * « 5 » . ( 304 ) واليه أشار القوم في قولهم « ليس في الوجود سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه واليه » . ولا يلزم
هامش
« 1 » الوجوه M - : F « 2 » وما توفيقي . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 90 « 3 » ثبتت : ثبت MF « 4 » نهاية : النهاية MF « 5 » وهو الأول . . : سورهء 57 ( الحديد ) آيهء 3