التحقيق ، وهو أنّ الإنسان لا يطلق على الباري تعالى شيئا من الصفات الا التي يجدها « 1 » في نفسه ، مثل العلم والقدرة وغير ذلك . وكذلك جميع الموجودات ، حتّى النملة ! وفي هذا كفاية في الاطَّلاع « 2 » على حال العقلاء لعدم معرفتهم باللَّه تعالى .
( 273 ) وذكر هذا النقل المولى الأعظم ، أفضل المتأخّرين والمتقدّمين ، نصير الملَّة والحقّ والدين الطوسىّ - رحمة الله عليه - في « رسالة العلم » ، في معرض أنّ اطلاق الصفات على الله تعالى رعاية طرف الأشرف من طرف « 3 » النقيض ، كالعلم والجهل ، والعجز والقدرة ، والموت والحياة . وتمسّك في ذلك بقوله - عليه السّلام - ومراده ، يعنى « 4 » أن « 5 » العقلاء لمّا « 6 » أرادوا اطلاق الصفة عليه ، أطلقوا « 7 » صفة العلم دون الجهل ، لانّها أشرف ، وكذلك « 8 » الباقي من الصفات ، والا فليس « 9 » له ، في نفس الامر ، صفة تطلق عليه أو لا تطلق .
( 274 ) ولهذا البحث طول ، « 10 » وخلاصته هو أنّ كمال « 11 » توحيده ومعرفته في « 12 » نفى الصفات الزائدة عنه ، ومشاهدته مجرّدا عن جميع الاعتبارات والإضافات من الأسماء والصفات ، الذي هو مقام التوحيد الصفاتىّ . وليس وراء ذلك مرمى في هذا الباب . والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب .
هامش
« 1 » يجدها : يوجدها MF
« 2 » الاطلاع F : الاصطلاح M
« 3 » من طرف F : من طرفي M
« 4 » يعنى M : تعيين F
« 5 » أن F - : M
« 6 » لما M : بما F
« 7 » أطلقوا M : + عليه F
« 8 » وكذلك F : وكذا M
« 9 » فليس : ليس MF
« 10 » طول F : + ولبه M
« 11 » كمال F : كما M
« 12 » في M - : F