الخارج . بل جميع صفاته في الحقيقة هي عين ذاته ، أعنى ليست بينها وبين الذات مغايرة حقيقة ، لا ذهنا ولا خارجا ، لانّها هي هي . والدليل على ذلك - أي على أنّ صفاته عين ذاته وليست « 1 » بزائدة عليها في الخارج - « 2 » هو أنّ الصفات لا تخلوا من وجوه ثلاثة : امّا أن تكون عين ذاته ، أو زائدة عليها ، أو جزءا لها . فان كانت جزء ذاته ، لزم التركيب في ذاته ، وهو محال بالاتّفاق . وان كانت زائدة ، يلزم احتياج الذات إليها وحلولها فيها أو قيامها بها ، والكلّ محال . وأيضا لو كانت زائدة في الخارج لا يخلو ( الامر ) من وجهين : امّا أن تكون ( الصفات ) واجبة أو ممكنة فان كانت واجبة ، لزم تعدّد الواجب ، وهو محال . ويلزم أيضا تركيب كلّ واحد منها من جزأى المباينة والمشاركة ، وهذا أيضا محال . وان كانت ( الصفات ) ممكنة ، لزم احتياج الواجب إلى الممكن ، وذلك أيضا محال ، والا لا يكون الواجب واجبا . فما بقي الا أن تكون ( الصفات ) عين ذاته ، وهو المطلوب .
( 268 ) وان قيل : هذا المحال يلزم على تقدير أن يكونا ( أي الذات مع الصفات ) واجبي الوجود بالاستقلال . أمّا إذا كان واحد منهما واجب الوجود لذاته والآخر واجب الوجود بغيره ، « 3 » لا يلزم شيء « 4 » من هذا ، « 5 » - أجيب عنه بأنّ واجب « 6 » الوجود لذاته لا يكون محتاجا ( إلى ما هو ) واجب الوجود به ، والموصوف محتاج إلى الصفة ، والا يلزم النقص
هامش
« 1 » بينها . . . وليست F - : M
« 2 » الخارج : + وهو أن الصفات بينها وبين الذات مغايرة حقيقة لا ذهنا ولا خارجا لأنها هي هي ، والدليل على ذلك اى على أن صفاته عين ذاته وليست بزائدة عليها في الخارج ( تكرار ) F
« 3 » بغيره F : لغيره M
« 4 » شيء F - : M
« 5 » هذا M : + محال F
« 6 » واجب M : الواجب F