منه العدم وصفه بها ، فيلزم نقص واجب الوجود لذاته ، وهذا محال « 1 » .
فمحال « 2 » أن تكون صفته « 3 » زائدة على ذاته موجودة في الخارج .
( 269 ) وان قيل : انّ الصفة - من حيث هي صفة - عرض ، لانّها قائمة بالغير الذي هو الموصوف ، لا بنفسها . واذن لا يجوز أن تكون ( الصفة ) نفس ذاته تعالى ، لانّه يلزم منه أن تكون نفس ذاته عرضا ، أو محلَّا للاعراض ، وكلاهما باطلان . فحينئذ لا تكون ( الصفة ) عين ذاته ، - أجيب عنه بأنّه ليس كذلك ، لانّا ما نريد بقولنا - انّ صفاته عين ذاته - بأنّ هناك صفة موجودة في الخارج وهي عين ذاته ، حتّى يلزم ذلك ( الاعتراض ) . بل نريد أنّه ليس هناك « 4 » الا ذات واحدة منزّهة عن جميع الكثرات والاعتبارات ، أعنى عن الاسم والرسم والنعت والصفة ، لانّه لا يصدق عليها هذه الاعتبارات الا بالإضافة والنسبة إلى غيرها ، أعنى ( أنّ ) هذه الذات إذا أضفناها إلى المعلوم ، « 5 » سمّيناها عالمة وإذا أضفناها إلى المقدور ، « 6 » سمّيناها قادرة وكذلك إلى المخلوق والمزروق وغير ذلك . والا ، فهي « 7 » في نفسها منزّهة عن أمثال ذلك ، كما ستعرفه من هذا الكتاب ، وقد عرفته في غير هذا المقام . وقد شهد بذلك العقل والنقل والكشف . وهذا ضابط كلَّىّ عند أرباب التحقيق ، متّفق عليه بأجمعهم .
( 270 ) والى مجموع ذلك أشار سيّدهم وأعظمهم وأقدمهم مولانا وامامنا أمير المؤمنين ويعسوب المسلمين ، وارث علوم الأنبياء والمرسلين ،
هامش
« 1 » وهذا محال F : وهو مخال M
« 2 » فمحال F : لمحال M
« 3 » صفته F : صفة M
« 4 » صفة موجودة . . . ليس هناك M - : F
« 5 » المعلوم M : العلوم F
« 6 » المقدور M : القدرة F
« 7 » فهي : وهي MF