كالملائكة - وامّا مظهر الأسماء الجلاليّة - كالشياطين - وكلّ واحد منهما بمثابة يد واحدة .
( 262 ) وأمّا الإنسان فهو مظهر جميع الأسماء المنحصرة فيهما المعبّر « 1 » عنهما « 2 » باليدين ، لقوله تعالى * ( قالَ : يا إِبْلِيسُ ! ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * « 3 » . ويظهر من هذا الكلام سرّ نسبة المؤمن إلى « أصحاب اليمين » وسرّ نسبة الكافر إلى « أصحاب الشمال » ، لمن يعرف ترتيب الوجود على ما هو عليه من الصورة ويمينه وشماله .
( 263 ) ومثال ذلك بعينه روح الإنسان في مظاهره الجسديّة مطلقا ، فانّ العقل مظهر أسمائه اللطفيّة ، والنفس مظهر أسمائه القهريّة .
وكذلك كلّ عضو من أعضائه ، فانّه مظهر اسم من أسمائه وقوّة من قواه ، بخلاف القلب ، فانّه مظهر جميع أسمائه وصفاته وكمالاته ، وسمّى بالقلب لتقلَّبه صورة بعد صورة ، كالإنسان مثلا ، فانّه تارة على صورة الحيوان ، « 4 » وتارة على صورة الجماد ، « 5 » كما ورد في القرآن ذكر مجموعه . فالعقل من هذه المظاهر هو على طرف اليمين ، والنفس على طرف اليسار . وطرف اليمين هاهنا ( هو ) « 6 » الطرف الذي إلى الروح أو إلى الحقّ تعالى ، والمراد به طرف الأعلى والأشرف كالسماوات وعالم الأرواح ، كقوله تعالى * ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِه ) * « 7 » .
( 264 ) وكلَّما مال القلب إلى العقل وأوامره ، فهو من « أصحاب
هامش
« 1 » المعبر : المعبرات F المعبران M
« 2 » عنهما : - MF
« 3 » قال يا إبليس . . : سورهء 38 ( ص ) آيهء 75
« 4 » على صورة الحيوان M - : F
« 5 » الجماد : + وتارة على صورة الكلب M وتارة على صورة القلب F
« 6 » هو : فهو MF
« 7 » والسماوات . . : سورهء 39 ( الزمر ) آيهء 67