تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المفسّرين في أكثر مواضع القرآن - أولاده ، وب « تعليم الأسماء » التعليم بالقوّة لا بالفعل . ولذلك كلّ من ظهرت فيه هذه الأسماء بأسرها أو أكثرها بالفعل ، كان أكمل من غيره ، لانّه لا يكون الا نبيّا أو وليّا أو وصيّا من أوصياء الأنبياء أو عارفا كاملا من تابعيهم . فظهورها بالفعل بحسب الاستعداد ، أي بحسب استعداد الشخص وقابليّته لها . ويشهد بذلك قوله جلّ ذكره * ( ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ من السَّاجِدِينَ ) * « 1 » ، لانّه إشارة إلى الجمع لا إلى الواحد ، وان رجع بعده إلى الواحد . ( 261 ) وعن كيفيّة تركيبهم وتعليمهم الأسماء بالقوّة أخبر تعالى بقوله * ( خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * « 2 » أعنى ركَّبت في فطرتهم ( لطيفة ) ، وخلقتهم من كلّ اسم من أسمائي « 3 » وهيأتهم بتلك « 4 » اللَّطائف المنحصرة كلَّها في ( الأسماء ) الجماليّة والجلاليّة المعبّر عنهما ب « يدىّ » ، وجعلتهم مستعدّين للخلافة ، أي مستعدّين بأن تظهر هذه الأسماء فيهم « 5 » بالفعل ، ويصيروا خلفاء ، كما أشرت اليه في حقّ أبيهم آدم - وهو قوله تعالى * ( إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * « 6 » الآية - وأمرت إبليس وغيره بالسجود له - « 7 » لقوله « 8 » تعالى * ( فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه من رُوحِي فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ ) * « 9 » - وبذلك صاروا أشرف الموجودات وأعظمها ، لا غير ، لانّ غيرهم مخلوق بيد واحدة ، وهم مخلوقون « 10 » بيدين كما تقرّر ، لانّ غيرهم امّا مظهر الأسماء الجماليّة -
هامش
« 1 » ولقد . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 10 « 2 » خلقت . . : سورهء 38 ( ص ) آيهء 75 « 3 » أسمائي : + لطيفة MF « 4 » بتلك M : تلك F « 5 » فيهم F - : M « 6 » انى جاعل . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 28 « 7 » بالسجود له : بسجوده MF « 8 » لقوله F : لقولي M « 9 » فإذا . . : سورهء 38 ( ص ) آيهء « 10 » مخلوقون F : مخلوق M