تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الأسماء بالنسبة إليها كالمأموم المحتاج إلى الامام . وبالحقيقة أنّ هذا من اقتضاء الكثرة الاسمائيّة وامكان وقوع التنازع بينها ، المحتاج إلى الامام لتأسيس العدل بينها وإقامة كلّ واحد منها في مقامه « 1 » . ولهذه الائمّة أيضا امام ، وهو الامام الأعظم والرئيس الأقدم الموسوم بالاسم الأعظم ، الجامع لجميع الأسماء ، الذي هو اسم « الله » ، لانّه اسم الذات الموصوفة بجميع الصفات والكمالات . وتفصيل ذلك مبسوط في كتب أصحابنا الموحّدين ، خصوصا في كتاب « الجداول » المشهور « 2 » ب « الرقايق » للشيخ الأعظم محيي الدين ( بن ) العربىّ - قدّس الله سرّه - فمن أراد تحقيقها مفصّلا ، فيرجع إليها . ( 257 ) وهذه الأسماء أيضا تنحصر - باعتبار الانس والهيبة عند مطالعها - في الجماليّة كاللَّطيف ، والجلاليّة كالقهّار . وليست المظاهر بأسرها بخارجة عنهما ، اعني المظاهر كلَّها الواقعة « 3 » بحسب الأسماء « 4 » منحصرة فيهما . ومع أنّها كذلك ( فهي ) ليست على سواء ، لانّ منها ( ما هو ) مظهر اسم واحد ، ومنها أكثر منه ، ومنها ( ما هو ) مظهر جميع الأسماء أعنى لكلّ مخلوق أو موجود - سوى الإنسان - حظَّ من بعض أسمائه تعالى دون الكلّ - فانّ الكلّ مخصوص بالإنسان فقط - كحظَّ الملائكة من اسم « السبّوح » و ( اسم ) « القدّوس » ، فانّهما « 5 » بعض أسمائه ، كما قالوا * ( نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ ) * « 6 » وقالوا
هامش
« 1 » مقامه M : مقامها F « 2 » المشهور M : المشهورة F « 3 » الواقعة : واقعة MF « 4 » بحسب الأسماء : اى تحت حيطة الأسماء « 5 » فإنهما : فإنه MF « 6 » نحن . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 28