غير متناهية ، فتكون الأسماء غير متناهية .
( 254 ) والذي جعل الاسم عين المسمّى ، أو الصفة عين الذات ، كان من هذا المقام ، لانّه عرف أنّ أسماءه وصفاته عبارة عن كمالاته الذاتيّة وخصوصيّاته . وعرف أنّ كلّ ذلك عين ذاته . واليه أشار الامام - عليه السلام - في قوله « وكمال توحيده الإخلاص له . وكمال الإخلاص له نفى الصفات عنه » لانّه أراد ذلك ، كما سيجيء بيانه « 1 » .
( 255 ) وأمّا الأسماء ، فمع أنّها غير متناهية ، فانّها - من حيث الترتيب والإجمال - تنحصر في أسماء الذات ، وأسماء الصفات ، وأسماء الأفعال ، لانّ الاسم انّما « 2 » يطلق على الذات باعتبار « 3 » نسبة وتعيّن . وذلك الاعتبار امّا أمر عدمىّ نسبىّ محض - « 4 » كالغنىّ ، والاوّل ، والآخر - أو غير نسبىّ - كالقدّوس ، والسلام - ويسمّى هذا القسم « 5 » أسماء الذات أو معنى وجودىّ يعتبره العقل ، « 6 » من غير أن يكون زايدا على الذات خارج العقل ، فانّه محال . وهو امّا أن لا يتوقّف على تعقّل الغير - كالحيّ ، « 7 » والواجب - وامّا أن يتوقّف على تعقّل الغير دون وجوده - كالعالم ، والقادر - وتسمّى هذه الأسماء أسماء الصفات .
( 256 ) وامّا أن يتوقّف على وجود الغير - كالخالق ، والرازق - وتسمّى أسماء الأفعال ، لانّها مصادر الأفعال ، ولها أيضا أئمّة ، وهي سبعة :
الحىّ ، والعالم ، والمريد ، والسميع ، والبصير ، والمتكلَّم ، وهي أصول الأسماء كلَّها . والمراد بلفظة « الائمّة » وإطلاقه عليها أنّ « 8 » غيرها من
هامش
« 1 » بيانه M - : F
« 2 » انما M : اما F
« 3 » باعتبار F - : M
« 4 » محض M : محقق F
« 5 » 11 القسم F : الاسم M
« 6 » العقل F : القول M
« 7 » كالحي M : كما سيجيء F
« 8 » أن : لان MF