تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* ( شَهِدَ الله أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ ) * « 1 » « هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » . وقال غيره « ليس في الوجود سوى الله تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه واليه » وأمثال ذلك كثيرة . والمقصود من المجموع دفع الاثنينيّة ، كما قيل :
لقد كنت دهرا قبل أن يكشف الغطا إخالك أنّى ذاكر لك شاكر فلمّا أضاء اللَّيل أصبحت عارفا بأنّك مذكور وذكر وذاكر
والله أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب . هذا آخر التوحيد الذاتىّ وشهود الوجود الحقيقىّ . رزقنا الله تعالى الوصول إلى هذا المقام ، بمحمّد وآله الكرام . ( 253 ) وإذ فرغنا منه ( اى من التوحيد الذاتىّ ) فلنشرع في التوحيد الصفاتىّ وبيان كيفيّته ، بعون الله وحسن توفيقه . وهو هذا الوجه الرابع في التوحيد الصفاتىّ . اعلم أنّ صفات الله تعالى عبارة عن كمالاته « 2 » الذاتيّة وخصوصيّاته الوجوديّة ، أعنى اطلاق الصفات « 3 » عليه تعالى عبارة عن تحقّق كمال في ذاته أو سلب نقص عنه ، « 4 » الذي هو أيضا كمال . وكذلك الأسماء ، لانّها لا تصدق عليه « 5 » الا بهذا الاعتبار ، أعنى باعتبار كلّ كمال في ذاته أو سلب نقص عنه « 6 » . ولهذا صارت الأسماء غير متناهية ، لانّ الاسم باعتبار الصفة ، والصفة باعتبار الكمالات ، والكمالات
هامش
« 1 » شهد . . : سورهء 3 ( آل عمران ) آيهء 16 « 2 » كمالاته F : كلماته M « 3 » الصفات M - : F « 4 » عنه : عنها MF « 5 » عليه : عليها MF « 6 » عنه : عنها MF