تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الحقيقىّ « 1 » أشار « 2 » مولانا أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قوله المتقدّم ذكره « انّى لانسبنّ الإسلام نسبة لن ينسبها أحد قبلي : الإسلام هو التسليم ، والتسليم هو التصديق ، والتصديق هو اليقين ، واليقين هو الإقرار ، والإقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل الصالح » لانّ هذا العمل الصالح ، « 3 » لو لم يكن بالمعنى المذكور ، لما ذكره بعد جميع المراتب المذكورة وما جعله نهايتها . ( 249 ) وسبب ذلك أنّ العمل لا يكون صالحا الا إذا كان بعد هذه المراتب ، لانّ الشخص ما دام في حجب رؤية الغير ، ليس بمسلم حقيقىّ . فلا تسليم له ولا تصديق ولا يقين « 4 » ولا اقرار ، وليس عمله بصالح أصلا ، لانّه وان خلص من الشرك الجلىّ من حيث الشريعة ، لكنّه بعد محجوب بالشرك الخفىّ الذي هو أردأ منه من حيث الحقيقة . والمحجوب محجوب سواء ( أ ) كان بحجاب أو بألف حجاب . واليه أشار بقوله جلّ ذكره * ( وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِالله إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * « 5 » كما مرّ ذكره . وكذلك ( أشار اليه ) النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في قوله السابق « دبيب الشرك في أمّتى أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصمّاء في اللَّيلة الظلماء » « 6 » . ( 250 ) ومعلوم أنّ الإسلام والايمان لا يجتمعان مع الشرك الجلىّ . فاذن لا يكون المراد به في القولين ( المتقدّمين ) والأقوال المذكورة
هامش
« 1 » الحقيقي M : + اى كان واقعا على هذا الصلاح F « 2 » أشار F - : M « 3 » لان . . . الصالح F - : M « 4 » ولا يقين M : + له F « 5 » وما يؤمن . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 106 « 6 » الليلة الظلماء M : ليلة ظلما F
جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 130 | هنرى كربين و عثمان اسماعيل يحيى / السيد حيدر الآملي