تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
في الحال لا في الاستقبال معنى قوله تعالى * ( كُلُّ من عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْه رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ ) * « 1 » ، وصرتم عارفين به وبوجوده ، « 2 » واصلين اليه والى لقائه الموعود في القيامة الكبرى ، وتحقّقتم أيضا أنّ النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال في دعائه « اللَّهمّ ! ارزقني لذّة النظر إلى وجهك الكريم » ، وتيقّنتم « 3 » أنّه ما طلب منه الا اللقاء المذكور . ( 246 ) وعند التحقيق ليس اللقاء « 4 » الموعود بعد العمل الصالح - باتّفاق أهل الله تعالى - الا هذا . وأيضا لولا هذا ، أي لولا حصول هذه المشاهدة بعده ، اى بعد العمل الصالح ، لما وصف الله تعالى عباده المخلصين من الأنبياء الكبار والأولياء العظام ، مثل زكريا وإسماعيل وإدريس وأيّوب وموسى وعيسى - عليهم السلام - بالصلاح وسمّاهم بالصالحين في كتابه العزيز ، وهو قوله تعالى * ( ومن ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ كُلٌّ من الصَّالِحِينَ ) * « 5 » وقليل منهم قال « 6 » الله تعالى في حقّه أنّه كان من الصالحين . ( 247 ) والذي حكى عن سليمان - عليه السّلام - في قوله
هامش
« 1 » كل من عليها . . : سورهء 55 ( الرحمن ) آيهء 26 - 27 « 2 » وبوجوده : + لأنه العقل الفعال المدرك ، المدرك ، الإدراك والذكر ، الذاكر ، المذكور والعلم ، العالم ، المعلوم Fh « 3 » وتيقنتم M : + به F « 4 » اللقاء الموعود : + ومن ( هذا ) النمط قول العارف فريد الدين ( عطار ) :هر كه در حيدر لقاى حق نديد همچو خر اندر زمين حق چريدوالعمل الصالح بمنطوق الأحاديث الصحيحة الولاية ، وطرق معرفتها بالنورانية ، لأنها النعمة العظمى ، وخير العمل والتوحيد الوجودي . فمن عرفها بالنورانية من الملائكة والأنبياء والأولياء ، ثم أدى كل جنس إلى جنسه ، فكان مؤمنا صالحا Fh بالأصل ) « 5 » ومن ذريته . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 84 - 85 « 6 » قال : ما قال MF