( 228 ) وإذا تحقّق أنّ المراد بجمع الجمع أحدية الفرق بعد الجمع ، فاعلم أنّ مقام الجمعيّة مقام عال ، وليس ( هناك ) مقام ولا مرتبة أعلى منه ، ولا عروج لاحد من الأنبياء والأولياء - عليهم السّلام - ( أرقى ) من هذا الدرج ، لانّها ( اى هذه المرتبة هي ) النهاية ، وفوق النهاية لا تكون نهاية ، والا لا تكون النهاية نهاية . وهذا هو المراد بالمقام المحمود * ( أَوْ أَدْنى ) * « 1 » و « المعراج المعنويّ » و « الوصول الحقيقىّ » وغير ذلك من الإشارات . وفيه قيل « ليس وراء عبّادان قرية » . والى هذا أشار أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قوله « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » . وفيه قال الشيخ الأعظم في فصوصه « وإذ ذقت هذا ، ذقت الغاية التي ليس فوقها غاية في حقّ المخلوق . فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن ترقى أعلى من هذا « 2 » الدرج ، فما هو ثمّ أصلا ، وما بعده الا العدم المحض » . وفيه قال أيضا « ما يعرف هذا - وأنّ الامر على ذلك - الا آحاد من أهل الله تعالى . فإذا رأيت من يعرف ذلك ، فاعتمد عليه . فذلك عين صفاء خلاصة خاصّة الخاصّة « 3 » من عموم أهل الله » . * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي هَدانا لِهذا ، وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله ) * « 4 » .
( 229 ) لا يقال : انّكم إذا بيّنتم أنّ أعلى مقامات الأنبياء والأولياء والكمّل هو المقام الجمعىّ ، وبيّنتم أنّه مقام الكمال الأعظم ، بل مرتبة التكميل ، فيلزم من ذلك مساواتهم في المعارف واتّحادهم في المقام ، وليس كذلك ، لانّهم ليسوا في المعارف متساوين ، « 5 » ولا في المراتب
هامش
« 1 » أو أدنى : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 9
« 2 » هذا الدرج M : هذه المدارج F
« 3 » خاصة الخاصة M : خاص الخاص F
« 4 » الحمد للَّه . . : سورهء 7 ( الأعراف ) آيهء 41
« 5 » متساوين : متساويين MF