تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بأحدهما عن الآخر ، أعنى لا يحتجب بالكثرة عن الوحدة وبالفرق عن الجمع ، - ( فقد ) صار موحّدا عارفا كاملا صاحب الفرقان المخصوص بموسى وعيسى - عليهما السّلام - و ( القرآن المخصوص ) بمحمّد - صلَّى الله عليه وآله - لانّ الفرقان « 1 » هو العلم التفصيليّ المخصوص بموسى « 2 » وعيسى - عليهما السّلام - والقرآن هو العلم الاجمالىّ مع التفصيليّ المخصوص بمحمّد - عليه السّلام - لانّ القرآن هو الجمع لغة ، وقد بيّنّا ذلك مفصّلا في رسالتنا المسماة ب « منتخب التأويل » . ( 226 ) وبيانه - بقدر هذا المقام - هو « 3 » أنّه تعالى قال * ( إِنْ تَتَّقُوا الله يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً ) * « 4 » - الآية ، أي ان اتقيتم واحترزتم في معرفتي وعبادتى عن الشرك الجلىّ والخفىّ ، جعلتكم أصحاب « 5 » فرقان ، « 6 » أي أعطيتكم ووهبتكم علما فارقا بين الحقّ والباطل ، ونظرا جامعا بين الخلق والحقّ ، وتمييزا كاملا بين الظاهر والمظهر ، « 7 » حتّى تشاهدونى ظاهرا في عين الباطن ، وباطنا في عين الظاهر ، وأوّلا في عين الآخر ، وآخرا في عين الاوّل . وكذلك في مراتب الوحدة والكثرة ، والفرق والجمع ، وغير ذلك من المراتب الإلهيّة ، التي « 8 » هي أعلى مراتب مشاهدة الأنبياء
هامش
« 1 » الفرقان : القرآن F القرآن والفرقان M « 2 » بموسى M - : F « 3 » هو : وهو MF « 4 » ان تتقوا . . : سورهء 8 ( الأنفال ) آيهء 29 « 5 » أصحاب : صاحب MF « 6 » فرقان F : + وقرآن M « 7 » والمظهر M - : F « 8 » التي F - : M