تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والسنّة ، هو الجسر الممدود على متن جهنّم ، الموعود بالعبور عليه يوم القيامة ، لا الذي أشرتم اليه ، - لانّا نقول : لو كان كذلك لما « 1 » قال الله تعالى لنبيه - عليه السلام * ( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وما كانَ من الْمُشْرِكِينَ ) * « 2 » لانّ الشرك ما له دخل في الجسر الممدود على متن جهنّم ، لانّ الشرك لا يكون الا بإزاء التوحيد ، كما تقدّم ذكره . وما قال النبىّ أيضا لامّته * ( أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه ) * « 3 » لانّ « هذا » إشارة إلى الحاضر لا إلى الغايب . وما قال الله تعالى أيضا لنبيه * ( قُلْ هذِه سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي ) * « 4 » . ( 189 ) والحقّ انّ الجسر الممدود هو التوحيد الممتدّ على متن جهنّم الشرك وظلماته التي هي النار الحقيقيّة . وأيضا يعرف كلّ عاقل لبيب منصف أنّ العبور على الصراط الموعود « 5 » على الوجه الذي هو مقرّر في أوهام العوام بأنّه « جسر ممدود على متن جهنّم » ، ليس فيه فائدة ، لانّ العابرين عليه امّا « 6 » أن يكونوا « 7 » من الأنبياء والأولياء والمؤمنين ، أو لا . فان كانوا « 8 » منهم ، فهم من أهل الجنّة ، فلا يحتاجون إلى العبور عليه ، لانّ « 9 » عبورهم لا يزيد شيئا في ثوابهم ولا في درجتهم . وان كانوا « 10 » ( العابرون ) غيرهم ، فهم امّا أن يكونوا كفّارا ، أو لا . فان كانوا منهم ، فهم أيضا لا يحتاجون إلى العبور عليه ، لانّهم من أهل النار ،
هامش
« 1 » لما : ما MF « 2 » قل انني . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 162 « 3 » ان هذا . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 154 « 4 » قل هذه . . : سورهء 12 ( يوسف ) آيهء 108 « 5 » الموعود M : الموجود F « 6 » اما : + لا يخلو من MF « 7 » يكونوا M : يكون F « 8 » كانوا : كان MF « 9 » لان : + من MF « 10 » كانوا : كان MF