بهدايتهم الصراط المستقيم ، لقوله تعالى * ( أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ من النَّبِيِّينَ من ذُرِّيَّةِ آدَمَ ومِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ومن ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وإِسْرائِيلَ « 1 » ومِمَّنْ هَدَيْنا واجْتَبَيْنا ) * « 2 » ولقوله * ( ومن آبائِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ وإِخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهُمْ وهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * « 3 » ولقوله تعالى * ( فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِمْ من النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) * « 4 » .
( 185 ) وقوله تعالى * ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّينَ ) * « 5 » إشارة إلى طريق الضالَّين عن الحقّ ، المضلَّين في طريقه ، المنحرفين عن توحيده ، الواقفين على طرفيه « 6 » ، لانّ المغضوب عليهم هم اليهود ، والضالَّين هم النصارى ، باتّفاق أكثر المفسّرين ، ومن مثلهم من المشركين والمنافقين ، لقوله تعالى في اليهود وأمثالهم * ( من لَعَنَه الله وغَضِبَ عَلَيْه وجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ والْخَنازِيرَ ) * « 7 » ولقوله تعالى في النصارى * ( قَدْ ضَلُّوا من قَبْلُ وأَضَلُّوا كَثِيراً ) * « 8 » .
( 186 ) وروى عن ابن عبّاس - رضي الله عنه - أنّه قال « الصراط المستقيم هو الإسلام » . وروى الحارث « 9 » بن الأعور عن علىّ - عليه السّلام - أنّه قال « الصراط المستقيم هو القرآن » . وقال محمّد بن الحنفيّة « هو الدين القويم » . وقال أبو بريدة الأسلمي » هو طريق محمّد وآل محمّد - عليهم السلام » . وقال بعض العارفين « الصراط المستقيم عبارة
هامش
« 1 » أولئك . . : سورهء 19 ( مريم ) آيهء 59
« 2 » وإسرائيل : + وإسماعيل Fh
« 3 » ومن آبائهم . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 87
« 4 » فأولئك . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 71
« 5 » غير . . : سورهء 1 ( الفاتحة ) آيهء 7
« 6 » طرفيه M : طرفه F
« 7 » من لعنه . . : سورهء 5 ( المائدة ) آيهء 65
« 8 » قد ضلوا . . : سورهء 5 أيضا ، آيهء 81
« 9 » الحارث F : الحراث M