تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأسرار ومنبع الأنوار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الهلاك والشقاوة الابديّة والسقوط في النار ، لقوله تعالى * ( ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * « 1 » . أي لا تميلوا إلى الذين ظلموا على أنفسهم بميلهم إلى الشرك الجلىّ والخفىّ ، لقوله تعالى أيضا * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * « 2 » . * ( فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) * « 3 » أي يجرّكم الشيطان وأهله بسبب ذلك إلى النار والجحيم . ( 181 ) وورد في الخبر أنّ النبي - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - خطَّ خطَّا وخطَّ حواليه خطوطا . ثمّ أشار إلى الخطَّ الأوسط فقال « وأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوه » . ثمّ أشار إلى الخطوط حوله فقال * ( ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ به لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) * « 4 » . أي لعلَّكم تحذرون عن الانحراف إلى طرفي التوحيد ، اللذين هما « 5 » الشرك الجلىّ والخفىّ . ( 182 ) والدليل على أنّ الصراط المستقيم هو التوحيد الحقيقىّ ، قوله تعالى * ( وإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ الله الَّذِي لَه ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ ، أَلا إِلَى الله تَصِيرُ الأُمُورُ ) * « 6 » لانّ الصراط المستقيم في اللغة هو الطريق السليم من الاعوجاج والانحراف ، كما أنّ ( الطريق المستقيم ) في الشرع هو الجسر الممدود على متن جهنّم . والتوحيد كذلك ، لانّه الطريق السليم إلى الله ، والسبيل المستقيم إلى مرضاته ، الخالي عن الاعوجاج والانحراف بخلاف الطرق الأخرى « 7 » .
هامش
« 1 » ولا تركنوا . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 115 « 2 » ان الشرك . . : سورهء 31 ( لقمان ) آيهء 12 « 3 » فتمسكم . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 115 « 4 » وان هذا . . ولا تتبعوا . . : سورهء 6 ( الانعام ) آيهء 154 « 5 » اللذين هما : الذي هو MF « 6 » 13 - 14 وانك . . : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 52 - 53 « 7 » الطرق الأخرى : طرف أخر MF